مطلوبون للنظام السوري يغادرون مدينة طفس.. وقوات النظام تطلق النار على مزارعين سمحت لهم بالوصول إلى مزروعاتهم

محافظة درعا: سمحت حواجز قوات النظام لمزارعي مدينة طفس بالوصول إلى مزارعهم ومتابعة زراعتهم، بعد منعهم عدة أيام، في حين أطلق عناصر قوات النظام النار تجاههم لِترهيبهم، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية حتى الآن.
على صعيد متصل، غادر أشخاص مطلوبين للنظام السوري مدينة طفس، إلى جهة مجهولة، وفق ما أفاد به مصدر محلي للمرصد السوري، لإبعاد الذرائع عن قوات النظام تجنبا للتصعيد.
وشهدت الأيام الفائتة تصعيدا أمنيا، في مدينة طفس بريف درعا الغربي، ففي 6 آب،نزحت عائلات في مدينة طفس ومزارعها إلى مناطق أكثر أمنا خارج المدينة، بعد وصول تعزيزات لقوات النظام والفرقة 15 إلى محيط المدينة، وتثبيت نقطة عسكرية جديدة جنوب مدينة طفس، واستهدفت قوات النظام المنطقة المحيطة بالرشاشات الثقيلة والقذائف.
وأشار المرصد السوري، إلى أن قوات النظام قصفت بالأسلحة الثقيلة والدبابات، مزارع ومنازل في مدينة طفس واليادودة في ريف درعا الغربي، تزامنا مع محاولتها التقدم باتجاه الأحياء الجنوبية للمدينة.
وجاء ذلك، بعد 10 أيام من تهديد رئيس اللجنة الأمنية وجهاء درعا بشن عملية عسكرية في حال رفضوا التعاون معهم، وذلك في اجتماع مع وجهاء طفس في 25 تموز الفائت، في حال رفض الوجهاء تسليم مطلوبين لقوات النظام في المدينة.
ومنعت قوات النظام، في 5 آب، المزارعين من التوجه إلى حقولهم، تزامنا مع وصول تعزيزات لقوات النظام إلى ريف درعا الغربي.
كما شهدت المنطقة استنفارا لقوات النظام، وسط نشر حاجز عسكري في منطقة الري على الطريق الواصل بين بلدتي اليادودة والمزيريب غربي درعا.
وعززت قوات النظام الحاجز بعربة bmb وعناصر وأسلحة ثقيلة.
كما داهمت مجموعات من قوات النظام منازل في بلدة البكار، وتوعد العناصر، للأهالي بحرق البلدة وتدميرها، رداً على استهداف مجهولين لشاحنة عسكرية قرب بلدة البكار بريف درعا الغربي، أسفرت عن إصابة ضابط برتبة ملازم وعنصر في الفرقة الخامسة.
وأرسلت قوات النظام، تعزيزات عسكرية إلى مدينة درعا تشمل 8 شاحنات عسكرية محملة بالعناصر، بالإضافة إلى مدرعة ومدفع وعدد من سيارات الدفع الرباعي، اتجهت نحو الملعب البلدي بدرعا.
وفي 31 تموز الفائت، اجتمع أعضاء أعضاء لجنة ممثلة عن الأهالي في طفس مع الجانب الروسي وقوات النظام، في مبنى المحافظ بدرعا، لمناقشة التطورات الأخيرة في المحافظة.
وطالب أعضاء اللجنة، القوات الروسية، بانسحاب قوات النظام والتعزيزات العسكرية التي وصلت إلى المنطقة، للسماح للمزارعين والأهالي بالذهاب إلى أراضيهم وجني محاصيلهم الزراعية.
وأبدى لؤي العلي رئيس فرع الأمن العسكري في قوات النظام تمسكه بتثبت حاجز عسكري على طريق طفس – درعا، بحجة أن المنطقة خط إمداد لتنظيم “الدولة الإسلامية” بينما رفضه أعضاء لجنة طفس، وسط وعود من قبل الجانب الروسي بإبعاد الحاجز عن مدينة طفس، فيما لم يتوصل المجتمعون لاتفاق نهائي.
وكانت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفادت، في 28 تموز الفائت، بأن لجنة التفاوض توصلت لاتفاق مبدئي مع ضباط النظام حول مدينة طفس يقضي بوقف فوري لإطلاق النار في المدينة وسحب التعزيزات العسكرية من محيط المدينة، بشرط إخراج بعض المطلوبين للأجهزة الأمنية خارج المدينة، يأتي ذلك في ظل التوتر وحشودات النظام العسكرية  التي تشهدها المنطقة المحيطة بمنطقة طفس بريف درعا الغربي.
وفي 25 يوليو/تموز الفائت، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى  اجتمع أعضاء اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا مع عدد من وجهاء قرى وبلدات طفس واليادودة وجاسم في مدينة درعا البلد،  وطالبت اللجنة الأمنية من الحضور بضرورة التعاون لتسليم المطلوبين للنظام بقضايا أمنية وجنائية، في حين هدد رئيس اللجنة الأمنية وجهاء درعا بشن عملية عسكرية في حال رفضوا التعاون معهم.
وحضر الاجتماع محافظ درعا ورئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية العميد لؤي العلي، وقائد الفرقة الخامسة.
وفي سياق ذلك، وردت معلومات للمرصد السوري بإرسال قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى درعا قادمة من دمشق.