مظاهرات متجددة في مدن وبلدات الغوطة “لوقف الاقتتال” وجيش الإسلام يطلق النار على مظاهرة عربين

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: خرج نحو 3000 شخص في مظاهرات ببلدات حمورية وعين ترما وسقبا وكفربطنا ومدينة عربين بالغوطة الشرقية وطالب المتظاهرون من خلالها “بوقف الاقتتال”، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة أن  عناصر من جيش الإسلام أطلقوا النار لتفريق مظاهرة عربين، ما أسفر عن إصابة 12 متظاهر بجراح، وكان المرصد السوري نشر منذ ساعات أن جيش الإسلام تمكن من التقدم في مزارع الأفتريس التي كانت خاضعة لسيطرة فيلق الرحمن بغوطة دمشق الشرقية، حيث تمكن مقاتلو جيش الإسلام من التقدم والسيطرة على هذه المزارع التابعة لقرية الأفتريس والمقرات التابعة للفيلق المتواجدة في المنطقة، فيما تتواصل الاشتباكات بين الطرفين عند أطراف مدينة سقبا وبلدة جسرين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن الطرفين استخدما الأسلحة الثقيلة، في الاقتتال العنيف المستمرة في يومه الثالث على التوالي، بالتزامن مع استخدامها للرشاشات الثقيلة، وجرت عمليات استهداف متبادل، ومعلومات عن وقوع مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أيضاً أنه وثق خلال هذا الاقتتال المتواصل بين هذه الفصائل 95 مدنياً ومقاتلاً على الأقل استشهدوا ولقوا مصرعهم خلال الـ 48 ساعة الأولى من الاقتتال الدامي بين الفصائل آنفة الذكر، من ضمنهم 87 مقاتلاً من الفصائل بينهم 32 من مقاتلي جيش الإسلام قضوا جميعاً في القصف والاشتباكات، إضافة لـ 8 أشخاص بينهم مدنيين أحدهم طفل استشهدوا في حزة وكفربطنا وعربين ومزارع جسرين، فيما لا يزال الثلاثة المتبقين مجهولي الهوية.

وكان أصيب أمس عدة مواطنين بجراح، إثر إطلاق نار على مظاهرة في الغوطة الشرقية، حيث خرجت المظاهرة في مدينة سقبا وحمورية بغوطة دمشق الشرقية، وضمت نحو 5 آلاف مواطن من قاطني وأبناء الغوطة الشرقية، نددت بالاقتتال الدامي بين كبرى فصائل الغوطة الشرقية، وأكدت مصادر أهلية للمرصد أن المظاهرة اتجهت نحو خطوط الاقتتال في بلدة حزة، وحين اقترابها من محاور الاشتباك، تعرضت لإطلاق نار مباشر على المظاهرة، ما تسبب بإصابة 5 متظاهرين بجراح متفاوتة الخطورة، واتهم متظاهرون مقاتلين من جيش الإسلام بإطلاق النار عليهم، فيما تشهد المناطق القريبة من محاور القتال منذ يوم أمس الأول الجمعة انعداماً لحركة المواطنين، بسبب إطلاق النار والاستهدافات المتبادلة بين الطرفين والتي خلفت خسائر بشرية.

كذلك كانت مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن جيش الإسلام عمد إلى توجيه نداءات يطالب فيها مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام بتسليم أنفسهم “حقناً للدماء”، كما طالب جيش الإسلام سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، بالتزام منازلهم والنزول إلى الأقبية، حيث أن هذا الاقتتال المتجدد بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، يأتي بعد عام كامل من الاقتتال الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، وقضى فيه أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية.