مظلوم عبدي: “حزب العمال الكردستاني قدّم 4 آلاف شهيد في روج آفا”
قال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، “أن منطقة شمال وشمال شرق سورية أو “روج آفا” كما اطلق عليها العبدي، بحاجة إلى جميع القوى الكردية، مشيراً إلى “العلاقات مع الكثير من القوى الدولية بالإضافة للاتفاقات معهم والنضال المشترك، لكن القوة الأساسية هي قوة الكرد، فقبل قدوم القوى الدولية، كانت القوى الكردية بجانبنا قبل كوباني وأثناء معركة كوباني وبعدها”.
جاء ذلك في مقابلة أجراها مظلوم عبدي مع وكالة هاوار للأنباء، والتي قال خلالها العبدي أيضاً، “في عام 2014 تم توقيع اتفاق في دهوك كان هناك موضوع هام وقعت حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي على اتفاقية بخصوص الوحدة الكردية، الطرفان وجّها نداء لحزب العمال الكردستاني وباشور لتقديم العون، هذا كان قراراً صائباً، وكان موقفاً طبيعياً أيضاً، لأنّ تلك القوى ليست حليفتنا فقط، هم أخوتنا، هذا شأن داخلي، نحن متحدون، القوى الكردية ساندتنا في معركة كوباني، أكثر القوى التي شاركت في معركة كوباني كان حزب العمال الكردستاني، الآلاف من مقاتلي الكريلا استشهدوا هناك.”
وأضاف القائد العام لقسد “حاربوا بجانبنا لسنوات، استشهد منهم 4 آلاف مقاتل وكانوا بجانبنا حتى النهاية، قبل ظهور داعش حاربوا جبهة النصرة والقاعدة وحموا شعب روج آفا، نحن كشعب روج آفا وكقواتها لا يمكننا إلّا أن نثني على الجهود التي قدمها حزب العمال الكردستاني.”
“هذا الوضع يظهر حقيقة الشعب الكردي، إذا اندلعت حرب في المستقبل وتعرّضنا لهجوم من قبل أية قوة، سنطلب المساندة من القوى الكردية، وهذا أمر طبيعي للغاية، ولكن إدارة روج آفا موضوع آخر، البعض يخلط بين الموضوعين، نحن كقوى روج آفا نسعى لتطوير العلاقات مع القوى الكردية الأخرى، لأنّنا كرد وجميعاً بحاجة لبعضنا البعض، ولكن إدارة روج آفا موضوع آخر تماماً.”
وتابع مظلوم عبدي كلامه “هذا الموضوع يخصّ شعب روج آفا وإدارتها، ساحتنا مترامية الأطراف، تعادل مساحة لبنان خمسة أضعاف، يعيش ملايين الناس هنا، هناك سبع إدارات ذاتية، نصفها يتشكّل من العرب والمكونات الأخرى، لدينا إدارات وقوات الدفاع، من المؤكّد أنّ شعب روج آفا سيدير نفسه، هناك الكثير من المكونات في المنطقة، ستتّخذ قرارها بنفسها، تلقي الدعم والمساندة أمر مختلف، ولكن الإدارة الذاتية أمر مغاير، نحن الآن نبحث في كيفية تطوير الإدارة، نحاول كإدارة أن نكون أصحاب قرارات كبرى. لذا، علينا عدم الخلط بين الموضوعين الذين تحدّثنا عنهما. نتلقى الدعم من القوى الكردية، ولكن إدارة روج آفا أمر آخر.”
ولدى سؤاله عن شنكال في حواره مع الوكالة، أجاب عبدي “الحقيقة أنّ هناك علاقة خاصة بين شنكال وروج آفا، بيننا علاقات تاريخية، في عام 2014 عندما ذهبنا لمساعدة الشعب الايزيدي قدّمنا هناك قرابة 300 شهيد، لقد أنشأنا ممّراً إنسانياً وتمكّنّا من إيصال الشعب الإيزيدي إلى المناطق الآمنة. وعليه فإنّ مستقبل الشعب الإيزيدي يعنينا أيضاً، وقد عبرنا عن رأينا حيال الموضوع للأطراف المعنية، لقد شرحنا وجهة نظرنا وموقفنا بشأن الموضوع للحكومة العراقية وكذلك للتحالف الدولي، وسوف نلتزم بهذا الموقف، لقد قلنا للجميع إنّ الشعب الإيزيدي ليس لوحده وأكّدنا ذلك للجميع، نعم شنكال هي جزء من العراق، ولكنّها تعنينا أيضاً، فقبل كل شيء من حق أهالي شنكال إدارة شؤونهم بأنفسهم، لقد تعرض شعب شنكال للعديد من المجازر، لذلك فقد فقدوا الثقة بالقوى الخارجية، وعليه فإن الصواب هو أنّ أخذ إرادة أهالي شنكال بعين الاعتبار في أي اتفاقية تخص عملية الحل في شنكال، بهذا الشكل فقط يمكن أن تحل المسألة، الأمر الذي اعترضنا عليه وعبرنا عن موقفنا بشأنه هو تهميش إرادة أهالي شنكال في هذه الاتفاقية، من المؤكّد أن الحل ممكن عبر التوافق، لكن يجب أخذ إرادة شعب شنكال بعين الاعتبار، لديهم قوات حماية، ولديهم قوى سياسية، هذه القوات تدافع عن شنكال منذ سنوات، قاتلوا ضد داعش وقدموا الشهداء، لذلك يجب الاعتراف بهم بشكل رسمي.”
التعليقات مغلقة.