معارض سوري: إعلان موت القرار الدولي 2254 على لسان بيدرسون هو نسف للعملية السياسية وعليه الاعتراف بالفشل

قال المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، الإثنين، إنّ قرار مجلس الأمن الدولي 2254، الخاص بوقف إطلاق النار والتوصل لتسوية سياسية للوضع في سورية، لم يعد صالحاً للعمل، في ظلّ المتغيرات واستعادة الدولة السورية السيطرة على مساحات كبيرة في البلاد، وأضاف قائلا : “بصدق، قرار مجلس الأمن الدولي2254 لم يعد صالحاً للعمل”.

وعلّق المعارض البارز الدكتور إبراهيم الجباوي، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، على تصريح غير بيدرسون غير المتوقّع ، قائلا: ” بيدرسون يحاول منذ فترة أن يُحرز شيئا عقب فشل ستافان دي ديمستورا، لاعتباره كان مهندس أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين معتقدا أنّه سيحرز تقدّما من اللحظة الأولى، لكن فشل في ذلك أمام تعنّت النظام ومناورته في رفض الانخراط بالعملية السياسية، لذلك حاول بيدرسون منذ البداية أن يحاذي النظام وموسكو ويتماهى في محاباتهما على حساب المعارضة السورية والشعب والثورة، لكنه فشل في مبتغاه”.

وتابع محدثّنا: ” بدأ اليوم يُشتت الرأي العام على غرار ما فعله باللجنة الدستورية حيث بات مُسيّرا لا وسيطا”.

ولفت إلى أنّه قد فشل في استكمال كتابة دستور جديد لسورية، وفي كل محاولاته من أجل إطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المختفين وتمديد المساعدات الإنسانية وغيرها، ويبدو ان النظام وحليفه الأول موسكو لا يريدان بلوغ مرحلة الانتقال السياسي وحلّ الأزمة المستمرة.

وأفاد الجباوي بأنّ بيدرسون قد فشل في فتح أي مسار من مختلف المسارات والمفاوضات بشأن جنيف حيث انتقل اليوم من مقاربته الغامضة ‘خطوة مقابل خطوة’ ولا يعرف عبرها ماذا يمكن أن تقدم المعارضة للنظام من خلال تلك المقاربة مقابل مايقدمه النظام، متسائلا عن ماذا ستتنازل المعارضة للنظام؟.

ولفت إلى أنّ “خطوة مقابل خطوة” كان يمكن أن تُطبق بين الدول وليس بين المعارضة والنظام، وكان لا بد أن تكون بين النظام والدول التي تُريد أن تعيد علاقاتها معه كخطوة مقابل خطوة لكنه إلى حد اللحظة لم ينجح بيدرسون في مساعيه.

وأضاف المعارض السوري أنّ موقف المبعوث الاممي اليوم بخصوص القرار2254 الذي قال إنّه لم يعد صالحا، هو موقف يلزمه وحده، حيث تتمسك المعارضة بالقرار وبحق الشعب السوري في تقرير مصيره وطموحه إلى حياة حرة ودولة يسودها القانون، معتبرا أنّ إعلان بيدرسون موت القرار2254 يعني أنه أصبح غير معني بأي عملية سياسية قادمة ..

وخلص إلى القول : ” كان يفترض على بيدرسون كمبعوث دولي تقديم استقالته ويُعلن فشله أمام السوريين كما أعلن سلفه دي مستورا وقبله الابراهيمي وقبلهم كوفي عنان، وكان عليه مصارحة السوريين بعدم تمكنه من التوصل إلى مقاربة بين النظام والمعارضة ويعلن صراحة الطرف المسؤول عن هذا، ونحن لاحظنا في كل إحاطاته غياب التعبير عن الطرف المسؤول ولا يأتي على تحميل النظام أيّ مسؤولية برغم أن كل دول العالم تدرك أن النظام هو المسؤول الأول والأخير وأنّه يرفض الامتثال للقرارات الأممية ويرفض الانخراط في العملية السياسية، وبالتالي إعلان موت القرار الدولي2254 على لسان بيدرسون هو نسف للعملية السياسية”.