معارض سوري: دمشق تعلق آمالا على مصر لإنهاء أزمتها

29
حسن عبد العظيم يبحث مع وزير الخارجية المصري في القاهرة الرؤى المطروحة لحل الأزمة في بلده.
القاهرة- قال المنسق العام لهيئة التنسيق السورية، حسن إسماعيل عبد العظيم، إن دمشق تعلق آمالا كبيرة على دور مصر في إنهاء الأزمة في بلده، واصفا ذلك الدور بـ”الأساسي”.وجاء ذلك خلال لقاء جمع عبد العظيم بوزير الخارجية المصري سامح شكري، السبت، في القاهرة، بحثا خلاله الوضع في سوريا والرؤى المطروحة للتوصل إلى حل سياسي لأزمة البلاد، سواء كانت المبادرة الروسية الحالية أو خطة المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دى ميتسورا.وقال عبد العظيم إن “دور مصر بالنسبة لنا أساسي، وسوريا تشكل الأمن العربي والقومي بالنسبة لمصر، وتعلق آمالا كبيرة على دور مصر”، مضيفا “نريد آفاقا لحل سياسي تفاوضي ينهى الاستبداد الداخلي وينقل سوريا إلى دولة مدنية ديمقراطية ويحافظ على كيان الدولة ووحدة سوريا أرضا وشعبا”.

وأشار إلى “أنهم يرفضون العنف والتطرف وممارسات تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والجماعات كلها لأن هذه الظاهرة لا تظهر ولا تنمو إلا في ظل الاستبداد والتطرف وإلغاء حق الشعب في اختيار ممثليه”.

واعتبر أن محاربة “داعش تتطلب حلا سياسيا ووقف كل أنواع العنف والفوضى والخراب والدمار”، لافتا إلى أن هيئة التنسيق السورية تستنكر تدخل بعض الدول الإقليمية في الأزمة السورية لمساندة العنف والتطرف .

ولفت إلى “أنهم أيدوا جهود الجامعة العربية، لكنها تعجلت وأحالت الملف السوري لمجلس الأمن الدولي، كما سبق أن ساندنا جهود المبعوث الدولي الأسبق كوفي انان، وكذا المبعوث الدولي السابق الأخضر الإبراهيمي، وبيان جنيف 1، وأيضا اجتماع جنيف 2، لكن تم استبعادنا لأننا نملك الرؤية الحقيقية للحل السياسي التفاوضي للأزمة”.

وأشار إلى أنهم يريدون أن تتوحد المعارضة على برنامج واحد ورؤية واحدة تتبنى الحل السياسي والتغيير الوطني الديمقراطي الكامل والشامل والنهوض القومي والوطني.

وردا على سؤال عما إذا كانت هيئة التنسيق تقبل بتوحيد المعارضة تحت مظلة “الائتلاف الوطني السوري” قال عبد العظيم “: نحن نريد تشكيل أكبر وأوسع جبهة للمعارضة الديمقراطية بسوريا لنقول للعالم أجمع إن المعارضة السورية موحدة وبرنامجها واحد وتريد خيار الحل السياسي وترفض كل أنواع التطرف والاستبداد”.

وعما إذا كان يرى أن وقف القتال في حلب يعد كفيلا بالاتجاه نحو الحل السياسي، أوضح عبد العظيم أن “خطة دي ميتسورا من المفترض أن تكون خطة لعدة محافظات لوقف العنف والصراع المسلح، وتبدأ من حلب وهو ما يقطع الطريق على المنطقة العازلة وعلى التدخل التركي وعلى تقسيم سوريا إلى مناطق.”

وشدد على “أنهم يدعمون خطة المبعوث الدولي ويرغبون في أن تكون شاملة لحمص وحلب وحماه وإدلب ودرعا وغيرهم بما يحافظ على وحدة سوريا ومؤسساتها”.

وردا على سؤال عما إذا كانت هيئة التنسيق تشترط رحيل الرئيس السورى بشار الأسد للوصول أو البدء في حل سياسي تفاوضي، أكد أن “المشكلة ليست مع شخص ولكن مع نظام بأكمله، نهجه استبدادي وإقصائي ولا يعترف بالمعارضة ويقوم باعتقالات” .

وقال: “نحن نريد تغييرا ديمقراطيا شاملا ولا نحصر الأمر بشخص وبجهة، وبالتالي نحن نريد أن يتمكن الشعب السوري من الوصول إلى حل سياسي تفاوضي عبر تشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات كاملة، وأن تجرى انتخابات نيابية ورئاسية وهو ما سيمكن الشعب السوري من اختيار السلطة التشريعية التي يريدها والرئيس الذي يريده”.

وكان وفد من هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة وصل إلى القاهرة في وقت سابق من السبت، قادما من دمشق، في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام للقاء عدد من كبار المسؤولين المصريين لتفعيل الحل السياسي للأزمة السورية.

 

 

EREM NEWS