معارض سوري كردي: أبلغنا دي ميستورا بتمثيل الأكراد في المعارضة من خلال المجلس الذي يمثل 80 بالمائة من الشارع الكردي

قال فؤاد عليكو القيادي في “المجلس الوطني الكردي”، إنهم أوضحوا للمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا أن الأكراد ممثلين في المعارضة السورية من خلال المجلس الذي يمثل 80 بالمائة من الشارع الكردي.

جاء ذلك في حوار أجرته الأناضول مع “عليكو” عضو الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة، على هامش الجولة السابعة من محادثات جنيف التي انعقدت في الفترة (10-14) تموز/يوليو الجاري.

وأضاف “عليكو” أن المجلس احتج لدى المبعوث الأممي حول تصريحات أدلى بها الأخير خلال “جنيف 7″ لإحدى وسائل الإعلام الروسية طالب فيها بـ”ضرورة مشاركة الأكراد في كتابة دستور البلاد”.

ورأى أن “دي مستورا تجاهل من خلال تصريحاته أن المجلس الوطني الكردي شارك المعارضة السورية في توجهاتها منذ مفاوضات عام 2014 وحتى اليوم، بما في ذلك كل ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية وفي مقدمتها الدستور”.

ولفت أن “المبعوث الأممي صحح تصريحاته لاحقًا من خلال حديثه إلى وسيلة إعلام أخرى، وقال إن القصد منها هو ضمان مشاركة للأكراد جميعًا في صياغة دستور سوريا”.

ويمارس تنظيم “ب ي د” الإرهابي ضغوطات ممنهجة ضد الأحزاب المنضوية تحت مظلة “المجلس″ المعارض له والمقرب من رئيس الإقليم الكردي في العراق مسعود بارازاني.

وتطرق القيادي الكردي إلى الدعم الأمريكي لـ”ب ي د” (الامتداد السوري لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية) ومحاولات واشنطن لتعويم التنظيم وصولًا إلى إقحامه طرفًا معارضًا.

وقال إن “الولايات المتحدة لجأت إلى تطعيم التنظيم بعناصر عربية وتشكيل ما يسمى (قوات سوريا الديمقراطية) لتحييد تسمية (ب ي د) في مسعى لتجنب رد الفعل التركي الرافض”.

ولفت أن “واشنطن ومنذ عام تطالب المعارضة بالحوار مع (ب ي د) للوصول إلى صيغة تمكن (قوات سوريا الديمقراطية) من المشاركة في محادثات جنيف كطرفٍ معارضٍ”.

وبين عليكو أن “ذلك يتطلب من أمريكا العمل على خطين، الأول فك ارتباط (ب ي د) مع (بي كا كا) وإظهارها كطرف سوري، والثاني فك ارتباط (ب ي د) بالنظام السوري واعتبارها طرفًا معارضًا، والعمليتان معقدتان وصعبتان جداً”.

وأشار إلى أن “تمدد (ب ي د) في المناطق العربية شمالي سوريا، اعتبارًا من عام 2014 يسهم في خلق العداء بين العرب والأكراد نظرًا للانتهاكات التي يرتكبها التنظيم بحق الأهالي”.

ويسيطر “ب ي د” (الامتداد السوري لتنظيم “بي كا كا” الإرهابي)، على مناطق واسعة من الشمال السوري، تشمل معظم أجزاء محافظة الحسكة (شمال شرق) وتمتد إلى الريف الشمالي لمحافظة الرقة، وحتى مدينة منبج بريف حلب (غرب الفرات)، فضلًا عن منطقة عفرين، (شمال غرب).

وأرجع المعارض السوري إصرار واشنطن على دعم التنظيم بدعوى مشاركته في الحرب على “داعش” إلى 3 عوامل رئيسية.

الأول، بحسب عليكو، أن “(ب ي د) يملك مركز قرار قيادي بعكس بقية الفصائل ما يسهل على الأمريكيين توجيه عملياتهم، والثاني أنه لا يحارب النظام بل يحارب (داعش)، وهذا يوائم الاستراتيجية الأمريكية بالتركيز على محاربة الأخير وعدم التصادم مع النظام”.

أما العامل الثالث فيتمثل في أن “(ب ي د) يقدم نفسه تيارًا علمانيًا، والأمريكيون متخوفون من دعم المنظمات ذات التوجه الإسلامي”.

والشهر الماضي أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اليوم الثلاثاء، أنّ بلادها دعمت ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” في الحملة العسكرية ضد تنظيم “داعش” بمحافظة الرقة (شمال)، بمروحيات “أباتشي”، ومدافع “هاوترز″ وصواريخ تُطلق من منصات منظومة “هيماريس″.

وهو ما ترفضه تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، قائلة إن “طرد تنظيم إرهابي (داعش) لا يجب أن يتم من خلال تنظيم إرهابي آخر(ب ي د)”.

  المصدر: رأي اليوم