معارض ورجل اعمال سوري: نقبل بحكومة وحدة وطنية بفترة انتقالية

أعلن المعارض السوري خالد  المحاميد، عضو لجنة الحوار المنبثقة عن مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، أن لجنة المتابعة ستلتقي الأسبوع المقبل المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا ووزير الخارجية المصري سامح شكري وعددًا من البعثات الدبلوماسية في القاهرة.

وعمّا يتردد حول اقتراح روسي يتضمن حكومة وحدة وطنية ضمن فترة انتقالية تحد من صلاحيات الرئيس السوري بشار الاسد وتنتهي بانتخابات رئاسية جديدة، واعتبر المحاميد أنه يمكن قبول ذلك على أن تكون المدة الزمنية للفترة الانتقالية محددة وواضحة وبضمانات دولية وشرط “عدم ترشح الاسد للانتخابات بعد المرحلة الانتقالية”.

ولكن مصادر متطابقة كشفت عن رفض النظام السوري لهذا الطرح بشكل كامل، وذلك خلال زيارة وليد المعلم وزير خارجية النظام السوري الى موسكو.

وحول لقاءات المعارضة السورية هذه الفترة وإن كانت من الممكن أن تفضي الى اجماع عام، قال المحاميد: “آن الاوان للجميع أن يعيدوا حساباتهم فنحن أمام مفترق طرق و اما فقدان الهوية السورية أو يجب أن نضع، كما يقال، على الجرح ملحا، ونتقبل بعضنا البعض وعلينا التفكير في عيش مشترك”.

وأشار الى أن المعارضة ” لم تستطع أن تضع رؤية حل مشترك وتعايش مشترك واستطاع النظام أن يجعل المجتمع الدولي في دوامة وهذا بسبب إطالة عمر الازمة وعدم حلها في الوقت المناسب، لكنّ النظام والمجتمع الدولي ودولاً اقليمية لعبت في الملف السوري حسب مصالحها ولم تكن لمصلحة الشعب السوري”.

وأضاف “لقد اجتهدت كثير من معاهد الازمات لإيجاد تصور للحل ونسوا ما هو أهم، فهل هذه الحلول قادرة على التطبيق الفعلي على الارض”.

وشدد على أن “ما يحصل اليوم في سوريا ومن هم حملة السلاح ليسوا هؤلاء الأشخاص الذين نعرفهم في بداية الثورة، وانا أزعم أن شرفاء الثورة اما استشهدوا أو اعتقلوا أو هاجروا لأنهم شعروا أن الأمور تسير في مسار آخر غير الذي رسموا له، ولا مكان اليوم للسياسي ولا مكان للحكماء ولا عقلاء، واقصد هذا من طرفي النظام والمعارضة، فالجميع في دوامة وتخبط بل ما يجري أن صوت الشبيح والفاشل قبل الثورة علا صوته وأصبح صاحب القرار”.

وعبّر المحاميد عن أسفه لما آلت اليه الأمور، وقال “اني اشعر وكأن الوطن قد ضاع بين مؤتمرات جنيف والقاهرة وموسكو وستوكهولم ، ولا توجد آذان صاغية ولا اشعر بأي نجاح إن لم يكن هناك قرار من خمس دول التي هي وحدها قادرة على الحل. أميركا وروسيا تركيا وإيران وسعودية، فهذه الدول بالفعل قادرة على حل مشاكل المنطقة بأسرها وغير ذلك فهو غير ممكن”.

وكان المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم قال إن ميستورا سيصل إلى القاهرة يوم السبت 11 يوليو/تموز الجاري، وذلك بغرض لقاء اللجنة المنبثقة من حوار المعارضة السورية، للبحث في حل سياسي للأزمة في البلاد.

وأكد عبد العظيم أن “هيئة التنسيق السورية والقوى الديمقراطية معنية بإيجاد حل سياسي للأزمة التي دخلت عامها الخامس”، مشيراً إلى أن المبعوث الأممي سيلتقي أعضاء “لجنة الحوار”، المنبثقة من مؤتمر القاهرة الذي انعقد الشهر الماضي، لاطلاع قوى المعارضة على نتائج لقاءاته ومشاوراته مع كافة القوى والفصائل السورية.

وأجرى المبعوث الأممي لقاءات ومشاورات مكثفة مع قوى المعارضة السورية في كلٍ من جنيف واسطنبول ودمشق، للتشاور حول ورقة يتم التوافق عليها لحل الأزمة في البلاد.

وكانت القاهرة استضافت مؤتمراً لقوى المعارضة السورية يومي 8 و9 يونيو/حزيران الماضي، تحت عنوان مؤتمر المعارضة السورية من أجل حل سياسي.

ايلاف