معارك إدلب.. القناع التركي لتجنيد السوريين ضد الأكراد

20

نشب القتال في الكانتون الأخير التابع لفصائل المعارضة السورية بالشمال السوري ألا وهو محافظة إدلب وريفها، بين حركة “نور الدين الزنكي”من جهة و هيئة تحرير الشام “جيهة النصرة سابقًا” الإرهابية من جهة أخرى، وهي المعارك التي وصفها الكثير من المتابعين بأنها محاولة من النصرة للسيطرة على كامل المنطقة وإقصاء الفصائل الأخرى، وسط تساؤلات عن الدور التركي في المعارك ومدى استفادته منها.

بدأت المعارك من مدينة دارة عزة، التي اقتحمتها “جبهة النصرة” باستخدام الدبابات، وسقط خلالها عدد من القتلى من الطرفين، مما خلف 17 قتيلاً و 9 قتلى على محور خان العسل وعشرات الجرحى وصلوا إلى المشفى الميداني في باب الهوى، وسيطرت هيئة تحرير الشام على كامل القرى الواقعة تحت سيطرة “الزنكي” غرب حلب بعد دخولها أكبر معاقلها في قرية عنجارة ومعسكر الشيخ سليمان، والتي تبلغ ما يقرب من  20 قرية، بعد معارك استمرت 4 أيام.

الفرار لمناطق “درع الفرات”
بينما كانت أولى الثمار التي قطفها النظام التركي من الحرب، ما رصده المرصد السوري خروج أكثر من 400 مقاتل من حركة نور الدين الزنكي من ريف حلب الغربي ووصولهم لمناطق سيطرة فصائل عمليتي “غصن الزيتون ودرع الفرات” في ريفي حلب الشمالي الغربي والشمالي الشرقي كجنديرس ومحيطها وعفرين وريفها، قادمين من الريف الغربي الحلبي عقب استسلامهم في الاقتتال الذي جرى مع هيئة تحرير الشام، فيما خرج أكثر من 100 مقاتل من مدينة الأتارب أكبر مناطق ريف حلب الغربي، وذلك بعد أن دخلت هيئة تحرير الشام إلى المدينة بأرتال عسكرية ضخمة عقب اتفاق جرى مع فصيلي ثوار الشام وبيارق الإسلام.
الإنشغال بالحملة التركية.

 

قال زكي الدروبي عضو حزب اليسار السوري الديمقراطي، إن ما يحدث في إدلب ليس اقتتال وإنما إعتداء من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي على فصائل الجيش الحر، وقد استطاع التنظيم الإرهابي السيطرة على معظم محافظة إدلب، معطيًا الذريعة للجانب الروسي والإيراني لقصف المحافظة، وترويع المدنيين بها.

 

وأكد الدروبي في تصريحات خاصة لـ “بلدنا اليوم”، إن الفصائل الأخرى من الجيش الحر منشغلة في حماية مناطقها، والتجهيز لإستعادة منبج من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

 

وأضاف الدروبي أن الجيش الوطني السوري سيشارك في الحملة على منبج ولذلك لن يشارك في القتال ضد النصرة في إدلب، في حين أن التنظيم يتحرك لإنهاء أي تواجد للجيش السوري الحر داخل المحافظة.

 

منع تركيا من قتال النصرة
كشف حمود قطيش، المدير التنفيذي للمركز السوري لدعم الديموقراطية والحريات العامة، تركيا مؤيدة لاحتلال النصرة لكل المنطقة.
وأكد قطيش في تصريحات خاصة لـ “بلدنا اليوم”، إن تركيا قد منعت مايسمى بالجيش الوطني من المؤازرة، مبينًا أن أفراد الجيش الوطني كانوا كل يوم يحتشدون ويوقفوهم الاتراك مهدديهم بالإعفاء من الدعم لكل من يذهب.

 

الحشد لقتال الأكراد
وأضاف المدير التنفيذي للمركز السوري لدعم الديموقراطية والحريات العامة، أنه ستستفيد أنقرة من ذلك بكسب  مهجرين مقاتلين لضمهم للجيش الوطني الذي يقاتل مع الجيش التركي ضد المناطق الكردية، والذي اشترك في حملة غصن الزيتون في عفرين.

 

وبين قطيش، أنه  بالفعل إنضم قوات من المدن المسيطر عليها من قبل هيئة تحرير الشام  للجيش الوطني، مشيرًا إلى أن مقاتلي فصيل عماد الدين زنكي الذي هاجمه مقاتلوا هيئة تحرير الشام في المعارك الأخيرة معظمهم انضم لصفوف الجيش الوطني.

 

وأردف الحقوقي السوري، بأن ما يحدث هو عادة تركية أي المنهزمين أمام النصرة يكون مصيرهم  تجنيدهم بالجيش الوطني التابع للحكومة المؤقتة، موضحًا أن الكثير من المقاتلين المطلوبين للنصرة يهربون من مناطقها الى مناطق درع الفرات.

 

وتطرق قطيش  لنقاط المراقبة التركية المنتشرة داخل المحافظة منذ إتفاق مناطق تخفيف التصعيد في أستانة، بأن الطرفين المتحاربين في سوريا ليس لهم مشكلة في وجودها ويقومون بحمايتها.