معارك البوكمال تتواصل بعنف في محيط المدينة والمسلحون الموالون للنظام يعملون على استيعاب هجوم التنظيم والبدء بهجوم مضاد بعد خسارتهم المدوية

13

أعداد الشهداء ترتفع مع استمرار الطائرات الحربية في استهداف منطقة البوكمال وريفها وضفاف نهر الفرات

تكاد المعارك لا تتوقف في المعقل الأكبر والمدينة الأخيرة، لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وذلك في القسم الشرقي من محافظة دير الزور، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف، بين المسلحين الموالين للنظام من جنسيات عراقية ولبنانية وآسيوية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، على محاور في محيط مدينة البوكمال من الجهتين الشرقية والجنوبية، وذلك بعد تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من استعادة السيطرة أمس على كامل مدينة البوكمال، عقب ساعات من المعارك العنيفة التي بدأت بهجوم معاكس للتنظيم، عقب استدراجه للحشد الشعبي والمسلحين الآخرين الموالين للنظام إلى مواقع داخل المدينة، وتنفيذه هجوماً معاكساً عليها، بعد أن أوهمها بأنه فر من المدينة وانسحب منها بشكل كامل، وتمكن عبر تنفيذ كمائن وهجمات متلاحقة، من إيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المسلحين الموالين للنظام، وإجبارها على التراجع إلى محيط مدينة البوكمال القريبة من الحدود السورية – العراقية، حيث يحاول المسلحون الموالون للنظام استيعاب الهجوم وإعادة رص صفوفهم للبدء بهجوم جديد يمكنهم من التقدم مجدداً إلى داخل المدينة

فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات قصف مكثفة، من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مدينة البوكمال وقرى بمحيطها، بالتزامن مع غارات من الطائرات الحربية مكثفة، على المدينة وريفها، لتوقع هذه الضربات الجوية والبرية، خسائر بشرية كبيرة من المدنيين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد مزيد من المواطنين، حيث استشهد 6 أشخاص على الأقل في قصف لطائرات حربية على معبر الرمادي النهري الواقع على نهر الفرات، بريف مدينة البوكمال، ليرتفع إلى 32 بينهم 9 أطفال ومواطنات ومن ضمنهم عائلتان على الأقل، عدد الشهداء الذين قضوا في القصف خلال الـ 36 ساعة الفائتة، على مخيم لنازحي البوكمال في منطقة السفافية وقرى وبلدات العباس وصبيخان وأبو حمام والمراشدة ومعبر الرمادي، وفي قصف قالت مصادر أن مصدره الحشد الشعبي العراقي على مخيم للنازحين قرب قرية السكرية، وتسببت الضربات الجوية والمدفعية المكثفة منذ ليل أمس وإلى الآن، في وقوع عشرات الشهداء والجرحى المدنيين، كما لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى لا يزال بعضهم في حالات خطرة، نتيجة القصف الذي جاء رداً على خسارة المسلحين الموالين للنظام للبوكمال، كما لا يزال عدد من المواطنين مفقودين ولا يعلم مصيرهم فيما إذا كانوا جرحى أم فارقوا الحياة، أم أنهم فروا من منطقة القصف

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أنه رصد تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية”، من إلحاق هزيمة مدوية بالمسلحين الموالين للنظام من جنسيات عراقية ولبنانية وآسيوية، عبر تمكنه من استعادة السيطرة على مدينة البوكمال، وإجبار المسلحين الموالين للنظام على الانسحاب من المدينة، وترافقت المعارك العنيفة مع قصف مكثف بمئات القذائف والصواريخ والقنابل، وسط تفجيرات واستهدافات متبادلة شهدتها المدينة، الواقعة بالقرب من الحدود السورية – العراقية، واعتمد التنظيم في هجومه المعاكس على تنفيذ كمائن للمسلحين الموالين للنظام، ويعد هذا أكبر كمين جرى نصبه للنظام والمسلحين الموالين لها، إذ استدرج التنظيم، المسلحين الموالين للنظام إلى حيث يتمكن من معاودة الهجوم عليهم، بعد أن أوهم التنظيم، المسلحين الموالين للنظام، بأنه انهار وبدأ يفر من المدينة، لحين بدء التنظيم هجماته المتلاحقة والمعاكسة، الأمر الذي أنهك المسلحين الموالين للنظام وأجبرهم على التراجع لحين وصولهم لأطراف المدينة الشرقية والجنوبية، كما تسبب القتال في سقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، في حين استهدفت الطائرات الحربية والمروحية المدينة بعشرات الضربات التي خلفت مزيداً من الدمار في البنية التحتية