معارك تلول الصفا تستنزف قوات النظام وحلفائها بعد مقتل أكثر من 325 عنصر ومسلح قروي خلال حوالي 16 أسبوعاً من القتال في باديتي السويداء وريف دمشق

29

تواصل قوات النظام وحلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، هجماتها على مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود الإدارية مع السويداء، حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين ضمن منطقة تلول الصفا، في محاولات متواصلة لقوات النظام من التوغل أكثر في المنطقة وقضم مزيد من المواقع لإجبار التنظيم في النهاية على الاستسلام، فيما تترافق المعارك مع عمليات قصف صاروخي، بالإضافة للقصف الجوي الذي تنفذه طائرات حربية بين الحين والآخر مستهدفة مواقع ونقاط التنظيم في المنطقة، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تعزيزات عسكرية جديدة استقدمتها قوات النظام خلال الـ 24 ساعة الفائتة، تضم عشرات المقاتلين والآليات، وتحولت عملية السيطرة على منطقة تلول الصفا من معركة سيطرة إلى حرب استنزاف لقوات النظام وحلفائها، فلم تتمكن قوات النظام من السيطرة على المنطقة ذات التضاريس الوعرة، وباتت تخسر المزيد من عناصرها، وعلى الرغم من استقدامها لدفعات متتالية من التعزيزات إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على المنطقة ولم تتمكن في الوقت ذاته من الإفراج عن كامل المختطفين.

فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخسائر البشرية مع الاشتباكات المتجددة بين الطرفين والتي يرافقها عمليات قصف جوي وصاروخي، حيث ارتفع إلى 212 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في الفترة ذاتها، من ضمنهم عناصر من حزب الله اللبناني أحدهم قيادي لبناني بالإضافة لضباط برتب مختلفة من قوات النظام أعلاهم برتبة لواء، كذلك ارتفع إلى 386 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت، كما تسببت الاشتباكات بإصابة المئات بجراح متفاوتة الخطورة، بالإضافة لدمار وأضرار في ممتلكات مواطنين، كذلك كان وثق المرصد السوري 142 مدنياً بينهم 38 طفلاً ومواطنة، أعدموا من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” وأطلق النار عليهم، بالإضافة لمقتل 116 شخصاً غالبيتهم من المسلحين القرويين الذين حملوا السلاح صد هجوم التنظيم، وفتى في الـ 19 من عمره ومواطنة أعدما على يد التنظيم بعد اختطافهما مع 28 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.

المرصد السوري نشر في الـ 6 من شهر تشرين الثاني الجاري، أنه تتواصل المعارك بوتيرة عنيفة ضمن بادية ريف دمشق الواقعة على بعد عشرات الكيلومترات من قاعدة التنف، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، إذ تتركز الاشتباكات العنيفة في منطقة تلال الصفا آخر ما تبقى للتنظيم في المنطقة، في هجمات متواصلة لقوات النظام وحلفائها بدعم من الطائرات الحربية والقصف الصاروخي، في محاولة منها لتحقيق تقدمات جديدة وتضييق الخناق أكثر فأكثر على التنظيم، وذلك بعد أن استقدمت قوات النظام خلال الـ 48 ساعة الفائتة مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، على صعيد متصل تفرض هذه المعارك المتواصلة انعاكسها على مدينة السويداء وريفها، حيث الاستياء المتواصل من قبل عموم أهالي السويداء وأهالي المختطفين على وجه التحديد في الوقت الذي تقف فيه سلطات النظام السوري مكتوفة الأيدي في ظل فشلها في الوصول إلى اتفاق يقضي إلى الإفراج عن المختطفين المتبقين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

كذك نشر المرصد السوري في الـ 4 من شهر تشرين الثاني الجاري، أنه تشهد بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود الإدارية مع السويداء، استمرار العمليات العسكرية لقوات النظام وحلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية على تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة تلال الصفا آخر ما تبقى للتنظيم في المنطقة، حيث تتواصل الاشتباكات بين الطرفين في محاولات متواصلة من قبل قوات النظام وحلفائها لقضم مزيد من المواقع والنقاط على حساب التنظيم لإنهاء تواجده في المنطقة، مستعينة بالقصف الجوي والبري، كما خلفت المعارك المتوصلة مزيداً إذ من الخسائر البشرية بين الطرفين، فيما تأتي استمرار العمليات العسكرية هذه مع استياء شعبي متواصل في عموم محافظة السويداء في ظل فشل سلطات النظام بالتوصل إلى اتفاق مع تنظيم “الدولة الإسلامية” للإفراج عن المختطفين المتبقين لدى التنظيم من أهالي السويداء والبالغ عددهم 21 مختطف هم 14 طفلاً و7 مواطنات، بعد أن كان التنظيم قد أفرج عن 4 أطفال وسيدتان في الـ 20 من شهر تشرين الأول الفائت، ضمن المرحلة الأولى من الصفقة المبرمة بين الطرفين عبر وسطاء، لتتوقف الصفقة الأمر الذي آثار استياء وغضب أهالي المختطفين وعموم أهالي السويداء وريفها، حيث يواجه بقية المختطفين مصيراً مجهولاً وسط مخاوف على حياتهم من تنفيذ التنظيم لعملية إعدام جديدة على غرار العمليات السابقة للضغط على سلطات النظام السوري، ونشر المرصد السوري يوم الجمعة الثاني من شهر تشرين الثاني الجاري، أنه رصد استياءاً وامتعاضاً في عموم السويداء وريفها بشكل متصاعد، على خلفية فشل المفاوضات في قضية مختطفي السويداء، بين سلطات النظام السوري وتنظيم “الدولة الإسلامية” عبر وسطاء، وسط مخاوف على حياة المختطفين الـ 21 المتبقين عند التنظيم وهم 14 طفلاً و7 مواطنات، حيث كان من المفترض أن تجري خلال الأيام الفائتة المرحلة الثانية من صفقة المختطفين بخروج دفعة جديدة منهم مقابل إفراج سلطات النظام عن معتقلات كان التنظيم طالب بهّن كأحد شروط الصفقة، إلا أن المفاوضات فشلت وتوقفت عملية التبادل بين الطرفين، بل وعادت المعارك بينهما إلى محاور التماس ضمن تلال الصفا الواقعة ببادية ريف دمشق عند الحدود الإدارية مع السويداء، إذ تشهد المنطقة اشتباكات متجددة بين الحين والآخر، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، تترافق مع عمليات قصف جوي وصاروخي متجدد واستهدافات متبادلة بينهما، خلفت مزيداً من الخسائر البشرية بين الطرفين.