معارك طاحنة في حلب وتركيا تحشد قواتها

27

عواصم – سيطر مقاتلو المعارضة وبينهم جبهة النصرة مساء أول من أمس على نقاط عدة في حي جمعية الزهراء الاستراتيجي في غرب مدينة حلب بعد معارك عنيفة مع قوات النظام السوري، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما نفى الإعلام الرسمي السوري حصول أي تقدم، مؤكدا ان قوات النظام تمكنت من صد الهجوم.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن أمس “تمكنت فصائل غرفة عمليات انصار الشريعة من التقدم داخل حي جمعية الزهراء حيث مقر فرع المخابرات الجوية والسيطرة على مبان عدة”.
وشنت قوات الحكومة السورية غارات جوية كثيفة أمس الجمعة على مواقع مقاتلي المعارضة في مدينة حلب الشمالية وحولها بهدف صد هجوم كبير قاده الإسلاميون على مناطق في المدينة تقع تحت سيطرة الرئيس بشار الأسد.
وأعلن 13 فصيلا مقاتلا غالبيتها إسلامية أول من أمس إطلاق “غرفة عمليات أنصار الشريعة” بهدف “تحرير مدينة حلب وريفها”. ويضم التجمع جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية) ومجاهدي الإسلام وحركة احرار الشام الإسلامية وكتيبة التوحيد والجهاد والفوج الأول وكتائب أبو عمارة وكتائب فجر الخلافة وسرايا الميعاد وكتيبة الصحابة وجند الله ولواء السلطان مراد”.
وقال الناشط كريم عبيد من “مركز حلب الاعلامي” الذي يضم ناشطين اعلاميين معارضين ان “اهمية الحي تكمن في انه يضم كتيبة للدفاع للجوي وكتيبة مدفعية تتولى القصف باستمرار على الاحياء السكنية الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة وعلى قرى وبلدات ريف حلب الشمالي والغربي”.
وافاد المرصد عن مقتل 35 مقاتلا من الفصائل وعدد غير يحدد من عناصر قوات النظام.
ونقل التلفزيون الرسمي السوري ان “الجيش أحبط محاولات تسلل المجموعات الارهابية على محاور عدة في حلب”.
وتقع حلب على بعد 50 كيلومترا إلى الجنوب من الحدود مع تركيا وكانت أكبر مدينة سورية من حيث عدد السكان قبل نشوب الحرب الأهلية. وتنقسم المدينة إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة وأخرى تحت سيطرة المقاتلين منذ عام 2012.
الأمر الذي دفع مصادر أمنية لتأكيد أن تركيا نشرت قوات إضافية وعتادا على امتداد جزء من حدودها مع سورية مع اشتداد حدة القتال شمالي مدينة حلب لكن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قال إنه لا توجد خطط فورية لأي تدخل عسكري.
وفي ريف دمشق، افاد المرصد عن هجوم كبير شنه مقاتلو المعارضة على حاجز الشلاح التابع لقوات النظام عند مدخل مدينة الزبداني الشرقي مساء أول من أمس.
وتعد مدينة الزبداني واحدة من آخر المناطق الحدودية بين سورية ولبنان الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بعد العملية الأخيرة المشتركة بين الجيش السوري ومقاتلي حزب الله في مناطق القلمون الحدودية بين البلدين التي حصلت خلال الشهر الماضي ونجحت في ابعاد الفصائل المقاتلة عن الحدود اللبنانية. وتشرف الزبداني على طريق دمشق بيروت الدولي.
وذكر المرصد ان الهجوم الذي تلته اشتباكات عنيفة تسبب بمقتل خمسة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وثلاثة عناصر من الفصائل.
وتابع ان الجيش السوري رد بقصف مدفعي وجوي عنيف للمدينة، مشيرا الى تنفيذ الطيران التابع للنظام منذ صباح اليوم اكثر من عشرين غارة على الزبداني تم خلالها القاء 44 برميلا متفجرا.
وقال الجيش الأميركي إن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذت 24 ضربة جوية ضد تنظيم داعش في العراق وسورية منذ اول من أمس.
وقالت قوة المهام المشتركة في بيان أمس الجمعة إنه في سورية استهدفت قوات التحالف مواقع التنظيم في تسع ضربات بالقرب من مدن الحسكة والرقة وتل أبيض ودمرت وحدات تكتيكية ومواقع قتال ومركبات ومنشآت.
وفي العراق استهدفت الضربات 15 هدفا للتنظيم بالقرب من مدن الحويجة وبيجي والفلوجة وحديثة ومخمور والموصل ورواح وسنجار وتلعفر. ودمرت ضربات التحالف شبكات انفاق ومخابيء ومركبات ووحدات تكتيكية ومبان وحفارا.
وكان الجيش الأميركي أكد أن ضربة جوية للتحالف في سورية قتلت زعيما كبيرا في تنظيم داعش كان يساعد في جمع التبرعات والحصول على السلاح ونقل المقاتلين إلى التنظيم. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الضربة التي نفذت في 16 من حزيران (يونيو) قتلت طارق بن الطاهر العوني الحرزي وعرفته بأنه شقيق مقاتل آخر ارتبط بالهجوم على مجمع دبلوماسي أمريكي في بنغازي في ليبيا في العام 2012. وقال الكابتن جيف ديفيس المتحدث باسم البنتاجون “سيؤثر موته على قدرة تنظيم داعش على دمج المقاتلين الإرهابيين الأجانب في القتال في سورية والعراق كما سيؤثر على قدرته على نقل الأشخاص والعتاد عبر الحدود بين سورية والعراق”.-(وكالات)

 

المصدر: الغد