معارك طريق طهران – بيروت تتواصل بعنف وتنظيم “الدولة الإسلامية” يصعد من هجماته ويرفع لحوالي 205 عدد قتلى النظام وحلفائه في 22 يوماً
يشهد القسم الشرقي من ريف دير الزور في الجزء الواقع غرب نهر الفرات، استمرار تنظيم “الدولة الإسلامية” بنشاطه العسكري، بعد انتعاشه، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال بوتيرة متفاوتة العنف، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وتركزت الاشتباكات على محاور في بادية البوكمال، ومحاور أخرى داخل المدينة، بعد أن تمكن عناصر من التنظيم خلال الـ 24 ساعة الفائتة، من التسلل عبر نهر الفرات، قادمين من الضفة الشرقية للنهر، وعبروا إلى أطراف مدينة البوكمال وبدأوا قتالاً عنيفاً ضد قوات النظام، حيث تسببت المعارك العنيفة بينهما في مقتل ما لا يقل عن 11 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، ومقتل 5 على الأقل من المهاجمين من عناصر التنظيم.
ومع مقتل المزيد من العناصر في صفوف الطرفين خلال المعارك المتواصلة بينهما منذ الـ 13 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، فإنه يرتفع إلى 204 على الأقل عدد من قتلوا من النظام وحلفائه خلال 22 يوماً من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق، كما ارتفع إلى 69 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قضوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين.
المرصد السوري كان رصد خلال ساعات الليلة الفائتة، تمكن عناصر من التنظيم من التسلل عبر نهر الفرات إلى داخل مدينة البوكمال، حيث جرت اشتباكات عنيفة بين العناصر وقوات النظام وحلفائها، في محاولة لإيقاع أكبر خسائر بشرية ممكنة وفرض سيطرتها على المنطقة، إذ جرى القتال في الحي المحاذي للنهر، كذلك نشر المرصد أمس أنه في تحول جديد للعمليات العسكرية في بادية دير الزور، رصد المرصد السوري تطورات جديدة في المنطقة آنفة الذكر، حيث علم من عدد من المصادر الموثوقة أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى مواقع قوات النظام من وجهتين رئيسيتين، حيث وصلت تعزيزات من المسلحين العراقيين الموالين للنظام إلى غرب الفرات في ريف دير الزور الشرقي، بالتزامن مع وصول مئات العناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، إلى المنطقة ذاتها، لتعزيز تواجد النظام ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أكدت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه يتحضر لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد قوات النظام وحلفائها في غرب الفرات، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة أن نحو 400 مقاتل من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، عبرت من الجيب الواقع في شرق الفرات، والمطوق من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة من قبل التحالف الدولي، إلى غرب نهر الفرات، على شكل مجموعات، حيث جرى العبور من منطقة الشعفة، بعد عمليات قصف مكثفة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة النظام والمسلحين الموالين لها في غرب نهر الفرات.
التعليقات مغلقة.