معارك عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة توقع عشرات القتلى شمال غرب البلاد

11

تدور اشتباكات عنيفة بين لجيش السوري والفصائل المسلحة المعارضة، أبرزها فصيل “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) في شمال غرب سوريا، وتسببت بمقتل 35 شخصاً من الطرفين في غضون 24 ساعة، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين.

ويسيطر فصيل “هيئة تحرير الشام” مع فصائل مسحلة أخرى على محافظة إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي، وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف سوري وروسي كثيف، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي-تركي تم التوصل إليه العام الماضي.

وأفاد المرصد بـ”وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة وهيئة تحرير الشام وفصائل جهادية من جهة ثانية، في منطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، لا تزال مستمرة منذ الأحد وتتزامن مع غارات روسية وقصف متواصل بعشرات القذائف والصواريخ من قوات النظام”.

وأضاف المرصد أن “المعارك والقصف تسبّب خلال 24 ساعة بمقتل 16 عنصراً على الأقل من قوات النظام، مقابل 19 قتيلاً من الفصائل الجهادية”.

وتتعرض مناطق في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي لقصف جوي وبري كثيف، اليوم الاثنين، وأفاد المرصد بـ”وقوع غارتين روسيتين استهدفتا مركزاً للدفاع المدني في بلدة كفرنبل، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة”.

وتابع المرصد  أن “قذائف أطلقتها الفصائل على مدينة الصقلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة الشمالي، اليوم الإثنين، تسببت بمقتل مدني وإصابة خمسة آخرين بجروح”، كما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية للأنباء “سانا”، الحصيلة ذاتها.

وتمكنت القوات الحكومية من التقدم في ريف حماة الشمالي، حيث سيطرت على قرى وبلدات عدة أبرزها “كفرنبودة”، ولم تعلن دمشق رسمياً بدء هجوماً واسعاً لطالما لوحت بشنه على إدلب ومحيطها، لكن الإعلام الرسمي يواكب يومياً تقدم القوات الحكومية.

وتخضع المنطقة لاتفاق روسي تركي تم التوصل إليه في أيلول/سبتمبر الماضي، نص على إقامة منطقة “منزوعة السلاح” تفصل بين مناطق سيطرة الجيش السوري والفصائل المسلحة المعارصة، إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه بعد.

وفي سياق متصل، دعا متزعم فصيل “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، المدعو أبو محمد الجولاني، في مقابلة مصورة نُشرت، أمس الأحد “أي قادر على حمل السلاح.. إلى أن يتوجه إلى ساحة المعركة”، معتبراً أن “حملة القصف الأخيرة أعلنت وفاة كل الاتفاقيات والمؤتمرات السابقة، وأكدت الاعتماد على القوة العسكرية فقط”، على حدِّ وصفه.

المصدر: rudaw