معارك عنيفة توقع عشرات القتلى بريف حماة

26

قتل 25 مدنياً، على الأقل، أمس الخميس، بينهم سبعة أطفال وثلاثة مسعفين، جراء غارات سورية استهدفت شمال غربي البلاد، تزامناً مع معارك عنيفة بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة بريف حماة، حصدت عشرات القتلى.

وأحصى المرصد السوري، أمس، في حصيلة جديدة مقتل 25 مدنياً، بينهم سبعة أطفال، جراء غارات نفذتها طائرات سورية على مناطق عدة في محافظة إدلب، التي تديرها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، وتتواجد فيها فصائل متشددة أخرى أقل نفوذاً. ومن بين القتلى وفق المرصد، ثلاثة مسعفين من منظمة بنفسج الإنسانية المحلية، وامرأة جريحة كانوا داخل سيارة إسعاف استهدفها القصف في مدينة معرة النعمان. وأصيب ثلاثة مسعفين آخرين كانوا في سيارة الإسعاف بجروح، أحدهم في حالة خطرة. وبحسب الأمم المتحدة، تعرض 23 مستشفى ومرفقاً طبياً على الأقل للقصف منذ بدء التصعيد الأخير في منطقة إدلب.

وشنت القوات الحكومية السورية والمجموعات الموالية لها هجوماً، صباح امس الخميس، على مواقع فصائل مسلحة في ريف حماة الشمالي.

وقال قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية: “تصدت وحدات من الجيش السوري لهجوم شنته المجموعات المسلحة على محاور قرى الجلمة وكفرهود والجديدة في ريف حماة الشمالي، وكبدتها خسائر كبيرة”.

وأكد القائد الميداني الذي رفض ذكر اسمه: “منذ الساعة الثانية من فجر أمس، والمجموعات المسلحة تستهدف نقاط الجيش على محاور الجلمة وكفرهود، وبدأت قواتنا الهجوم والتقدم باتجاه مواقع تحت سيطرة المجموعات المسلحة”.

وأكدت الفصائل المسلحة، التي بدأت الهجوم، فجر أمس، مقتل وجرح العشرات من القوات الحكومية السورية، وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير النقيب ناجي مصطفى: “سقط عشرات القتلى والجرحى من عناصر القوات الحكومية في غارات خاطفة على مواقعهم قرب قريتي كفرهود والجلمة وعودة مقاتلينا بسلام”.

وتدور منذ أسابيع معارك عنيفة بين القوات الحكومية والرديفة من جهة، والفصائل المسلحة، على رأسها هيئة تحرير الشام من جهة ثانية، في ريف حماة الشمالي المحاذي لجنوب إدلب.

وتسببت المعارك المستمرة، أمس الخميس، بمقتل خمسين مقاتلاً من الطرفين، أكثر من نصفهم من القوات الحكومية. وحقّقت قوات النظام تقدماً ميدانياً محدوداً في ريف حماة الشمالي، إلا أن الفصائل المسلحة تشنّ بين الحين والآخر هجمات واسعة ضد مواقع القوات الحكومية تسفر عن معارك عنيفة.

وتسببت المعارك خلال 48 ساعة في ريف حماة الشمالي، وتحديداً في محوري الجبين وتل ملح، بمقتل 89 من الفصائل المقاتلة بينها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) مقابل 41 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد. وأجبر التصعيد منذ مطلع مايو/ أيار نحو 330 ألف شخص على الفرار من منازلهم، وفق آخر تحديث لبيانات الأمم المتحدة.

المصدر: الوطن