معارك عنيفة ضمن العملية المستمرة لقوات النظام لاستعادة ما خسرته ببادية تدمر

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تستمر المعارك العنيفة منذ ما بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة وحتى الآن، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر في عدة محاور من البادية الغربية لتدمر بريف حمص الشرقي، بالتزامن مع قصف جوي وصاروخي على محاور الاشتباك، حيث تتركز الاشتباكات بين الطرفين في منطقة مفرق جحار ومحور قصر الحير الغربي، ومعلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين،  حيث لا تزال قوات النظام مستمرة بهجومها المعاكس منذ الـ 14 من كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري 2017، لاستعادة ما خسرته لصالح التنظيم منذ هجوم الأخير العنيف في الـ 8 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، وكانت قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد يوم أمس من خلال السيطرة على منطقتي الحطانية والمرهطان والتقدم نحو مفرق جحار، عقب معارك عنيفة مع التنظيم ترافقت مع قصف مكثف من قبل قوات النظام على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته، وخلف القصف والاشتباكات قتلى وجرحى من الطرفين، حيث تستمر الاشتباكات بينهما على طول الجبهة الممتدة من تلال التياس مروراً بمنطقة قرب المحطة الرابعة ووصولاً إلى قصر الحير الغربي، فيما كانت قوات النظام قد تمكنت من استعادة السيطرة على الكتيبة المهجورة التي تقدمت إليها، حيث كانت خالية من مقاتلي الطرفين، بالإضافة لتقدمها في تلال بمحيط قرية التياس، واستعادتها لبئر الفواعرة وقرية أبو طوالة ومزرعة قريبة منها واستعادها كذلك لقصر الحير الغربي الذي يشهد اشتباكات في محيطه.

جدير بالذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن خلال هجومه العنيف في الـ 8 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2016، من السيطرة على منطقة تدمر والحقول النفطية والمواقع الأثرية والمنشآت القريبة منها، في الريف الشرقي لحمص، بعد وصول تعزيزات إليه قادمة من العراق، ومؤلفة من نحو 300 عنصر وقيادي ميداني، والتي أرسلتها قيادة تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد اجتماع ضم قائد “جيش الشام”، مع أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” ووزير الحرب في التنظيم، واللذان أكدا لقائد جيوش الشام بأنه التعزيزات ستكون مستمرة ومتلاحقة من الآن وصاعداً، بعد شرح الأخير الأوضاع العسكرية السيئة لمقاتلي وعناصر التنظيم على الجبهات التي تقاتل فيها كل من “درع الفرات” وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، وسيطر التنظيم خلال هجومه هذا على مدينة تدمر والمدينة الأثرية ومطار تدمر العسكري وقلعة تدمر الأثرية وقصر الحير الأثري وحقل المهر وحقل وشركة جحار وقصر الحلابات وجبل هيال وصوامع الحبوب وحقل جزل ومستودعات تدمر ومزارع طراف الرمل وقريتي الشريفة والبيضة الشرقية ومواقع أخرى في محيط مدينة تدمر وباديتها.