معارك عنيفة في الريف الشمالي الشرقي لحماة وقصف يرافقها
محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، في محور جب أبيض، بريف حماة الشمالي الشرقي، في محاولة من الهيئة للتقدم في المنطقة، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، وتترافق الاشتباكات العنيفة بينهما مع قصف متبادل واستهدافات وقصف لقوات النظام على مناطق الاشتباك، وكان المرصد السوري نشر اليوم أنه يرصد المرصد السوري لحقوق الإنسان القصف الجوي، منذ الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، تاريخ بدء الطائرات الحربية والمروحية، عملية تمهيد ناري أمام القوات البرية، إذ شهدت الأيام السبعة المتتالية، منذ الـ 22 من الشهر الجاري وإلى اليوم الـ 28 منه، ضربات جوية عنيفة ومتتالية، تفاوتت كثافتها وتصعيدها بين وقت وآخر، ووثق المرصد السوري أكثر من 350 ضربة جوية طالت الريف الحموي الشمالي الشرقي، متسببة في دمار كبير بالبنية التحتية وممتلكات مواطنين، حيث طالت الضربات قرى الرهجان وشطيب وعرفة وتل خنزير والشاكوسية وقصر بن وردان وجب السكر وأبو دالي، والضافرية وقصر شاوي والخالدية وربدة وعب الخزنة ومويلح وحوايس والرويضة والحمدانية وجب السكر والهيمانية وزغبر وتجمعات سكنية ومواقع أخرى خاضعة لسيطرة تحرير الشام في المنطقة.
هذه الضربات مهَّدت للقتال ورافقت المعارك العنيفة، التي بدأت في الـ 24 من تشرين الأول / أكتوبر، والتي تمحورت بشكل رئيسي حول قرية الرهجان التي تعد مسقط رأس وزير الدفاع في نظام بشار الأسد العماد فهد جاسم الفريج، والتي خرجت عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام المنصرم 2014، حيث سيطرت عليها جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) حينها، بعد هجوم متواصل وعنيف استهدف القرية الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي، إذ تحاول قوات النظام استعادة السيطرة على القرية، عبر تنفيذ هجمات متتالية تمكنت خلالها في الأيام الفائتة من السيطرة على قرى وتجمعات سكنية، بعد قتال عنيف دار بينها والمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشم من جهة أخرى، في حين سيطرت على تجمات سكنية ومزارع أخرى عقب انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، إذ تمكنت قوات النظام في بداية هجومها من اختراق مناطق سيطرة التنظيم في هذا الريف، بعد سلسلة من عشرات الضربات المتتالية التي استهدفت مناطق التنظيم الذي كان سيطر عليها مؤخراً بعد عبوره من منطقة وادي العذيب عبر مناطق النظام، وتنفيذه لهجوم عنيف مستهدفاً قوات سوريا، في حين أن استمرار القتال على محور مسقط رأس وزير دفاع النظام السوري والقرى والتجمعات المحيطة بها، ومعارك الكر والفر بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وهيئة تحرير الشام، والقصف المرافق لها والتفجيرات والاستهدافات، خلفت مزيداً من الخسائر البشرية في صفوفهما، إذ ارتفع إلى 46 عدد عناصر هيئة تحرير الشام بينهم عدة قادة، كما قتل أكثر من 29 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في المعارك ذاتها والقصف الذي رافقها، كما تسبب القتال الطاحن في إصابة العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة.
التعليقات مغلقة.