معارك عنيفة في حماة وقتلى بغارة على سجن في إدلب
قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم (السبت) إن ما لا يقل عن 16 شخصا قتلوا بعد ضربة جوية الليلة الماضية أصابت سجنا في محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة، في وقت أعلن مصدر عسكري أن القوات النظامية استعادت قرية قرب حماة التي تشهد معارك عنيفة عرقلت خروج الدفعة الثانية من مهجري حي الوعر المتجهين إلى ريف إدلب، وتم تأجليه حد بعد غد.
وأوضح «المرصد» أن من بين القتلى سجناء واثنين من العاملين في السجن، وقال إنه تلقى معلومات بأن بعض من لاقوا حتفهم قتلوا بالرصاص أثناء محاولة الفرار من السجن بعدما أصابت الضربة الجوية جانبا منه.
وأفادت «شبكة شام» الموالية للمعارضة المسلحة على موقعها الإلكتروني اليوم بأنه و«بعد اجتماعات عدة بين لجنة تفاوض الحي وقوات النظام بحضور الوسيط الروسي، تم التوافق على تأجل دفعة التهجير الثانية والتي كانت وجهتها ريف ادلب حتى الإثنين المقبل، وذلك بسبب المعارك التي تشكل خطورة على الطرقات المؤدية إلى المنطقة، اضافة إلى التهديدات الكثيرة التي وصلت لأهالي الحي بخطف قافلة المهجرين من جهة أخرى، بعدما تم تحديد طريق القافلة الجديد مروراً بمصياف وشين وطرطوس اللاذقية وسهل الغاب، وصولاً إلى قلعة المضيق» الطريق الذي وصفه بعض اهالي الحي بالانتحار بعد كثرة عدد القتلى في صفوف النظام إثر المعارك الجارية.
وأفاد مصدر عسكري سوري بأن قوات النظام وحلفاؤها استعادوا السيطرة على قرية قرب حماة اليوم، فيما تسعى قوات النظام إلى صد هجوم كبير لمقاتلي المعارضة الذين حققوا تقدما كبيرا نحو حماة فسيطروا على حوالى 12 بلدة وقرية وتقدموا حتى أصبحوا على بعد كيلومترات قليلة من المدينة وقاعدتها العسكرية.
وقال المصدر العسكري: «وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة تستعيد بلدة كوكب وتواصل عملياتها العسكرية على أكثر من اتجاه في ريف حماة الشمالي».
وذكر «المرصد» أن مقاتلي المعارضة أجبروا على الانسحاب تحت نيران الصواريخ من بعض المواقع التي كانت تحت سيطرتهم لكن تبادل القصف في أنحاء من أرض المعركة في حماة لا يزال مستمراً، وفي دمشق قالت قوات النظام أمس إنها نجحت في استعادة السيطرة على كل المواقع التي انتزعها منها مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي في حي جوبر الذي يقع على الطرف الشمالي الشرقي من منطقة وسط العاصمة.
وفي محافظة حمص، أعلن مسؤول سوري كبير و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم أن المرحلة الثانية من إجلاء مقاتلي المعارضة من حمص بموجب اتفاق لتسليم حي الوعر، آخر معقل للمعارضة في المدينة، إلى النظام تأجلت إلى الإثنين المقبل.
ونقل مسؤولون في المدينة عن محافظ حمص طلال البرازي قوله، إن العملية ستستأنف الإثنين بعد أن قال في وقت سابق إنها ستمضي قدماً مثلما هو مقرر لها اليوم. وقال «المرصد السوري» إن عملية الإجلاء تأجلت بسبب القتال الذي بدأ الثلثاء في محافظة حماة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام.
وقال ناشطون في المعارضة و«المرصد السوري» إن مغادرة المجموعة الأولى من المسلحين وعائلاتهم من حي الوعر بدأت قبل أسبوع وإن من المتوقع أن تكون عملية الإجلاء واحدة من أكبر العمليات من نوعها.
وبموجب الاتفاق المماثل لاتفاقات سابقة تتعلق بالجيوب المحاصرة فسوف يتمكن المسلحون من المغادرة مع أسلحتهم الخفيفة إلى مناطق تحت سيطرة المعارضة المسلحة في شمال سورية بصحبة عائلاتهم ومدنيين آخرين اختاروا الرحيل.
وقال «المرصد» وناشطون في المعارضة إن من المتوقع مغادرة ما بين 10 و15 ألف شخص حمص على دفعات أسبوعية. وعلى رغم أن المعارضة المسلحة شنت قبل أيام أكبر هجوم لها منذ أشهر فإنها تشهد انتكاسة في سورية منذ أن تدخلت روسيا في الحرب لصالح الرئيس بشار الأسد في خريف 2015.
وخلال العام الماضي تسارعت وتيرة الحملة الحكومية لإرغام المعارضة المسلحة على تسليم الجيوب الخاضعة لها بموجب اتفاقات إخلاء على غرار ما يجري حالياً في حمص.
المصدر: الحياة
التعليقات مغلقة.