معارك عنيفة مدعمة بقصف جوي وبري مكثف تخوضها قوات النظام للوصول إلى مسقط وزير دفاعها بالريف الحموي الشمالي الشرقي

26

 محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: عاد القتال للاندلاع مجدداً على جبهات الريف الحموي الشمالي الشرقي، بعد هدوء نسبي تخللته غارات شهدتها مناطق في الريف ذاته، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ظهر اليوم الأحد الثالث من كانون الأول / ديسمبر من العام الجاري 2017، عودة الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، على محاور واقعة في محيط الشطيب والبليل وتلة أم خزيم والظافرية، سبقتها غارات عنيفة استهدفت مناطق في قرى وبلدات الرهجان والشاكوزية وأبو دالي والشطيب وتلة أم خزيم، بالتزامن مع قصف مكثف وعنيف لقوات النظام على المناطق ذاتها، إذ تسعى قوات النظام لاستعادة السيطرة على قرية أم ميال وبلدة الرهجان التي تعد مسقط رأس وزير دفاع النظام السوري، فهد جاسم الفريج والتي خرجت عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام المنصرم 2014، حيث سيطرت عليها جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) حينها. وتحاول قوات النظام من خلال الهجمات اليومية التي تتوقف مع مغيب الشمس وتتحول إلى استهدافات متبادلة، نتيجة انكشاف مواقع الطرفين على بعضهما في حالة الهجوم، إضافة لتخوف قوات النظام من التقدم في المنطقة، خوفاً من الوقوع في كمائن، تحاول التقدم والسيطرة على مزيد من القرى بعد تمكنها من السيطرة على الشحاطية والمستريحة، جب أبيض، رسم أبو ميال، رسم الصوان، رسم الصاوي، رسم الأحمر، رسم التينة، أبو لفة، مريجب الجملان، الخفية، شم الهوى، الرحراحة، سرحا، أبو الغر، بغيديد، المشيرفة، جويعد، حسرات، خربة الرهجان، حسناوي، مويلح شمالي، قصر علي، قصر شاوي، تل محصر، الربيعة، دوما، ربدة، الحزم وعرفة، أيضاً تعمد قوات النظام من خلال هذا الهدوء إلى تمكين تحصيناتها وتثبيت مواقع سيطرتها في الريف الحموي الشمالي الشرقي، في محاولة لصد الهجمات المعاكسة المستقبلية، في حال تنفيذها من الفصائل المقاتلة والإسلامية على القرى التي خسرتها والآنفة الذكر، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان حتى يوم أمس السبت، تنفيذ الطائرات الحربية والمروحية أكثر من 1220 غارة جوية، ومئات الصواريخ والقذائف، والتي طالت مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، كما وثق المرصد السوري وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، حيث وثق المرصد السوري 156 من تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني والفصائل الإسلامية والمقاتلة، قتلوا وقضوا جميعهم منذ بدء قوات النظام في الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2017، عمليات قصفها المكثف لمناطق في ريف حماة الشمالي الشرقي، والذي تبعها هجوم عنيف لتحقيق تقدم في المنطقة، وحتى اليوم الثاني من كانون الثاني / ديسمبر الجاري من العام 2017، كما قتل ما لا يقل عن 112 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات ذاتها، أيضاً تسببت المعارك العنيفة في هذا الريف، في تزايد أعداد النازحين، إذ وصل عددهم إلى أكثر من 50 ألف مدني نازح، فروا من المناطق القريبة من محاور القتال نحو مناطق أخرى في الريفين الجنوبي والجنوبي الشرقي لإدلب، ونحو مناطق أخرى في الريف الحموي الشمالي، فيما استشهد وأصيب عشرات المدنيين في القصف المدفعي والصاروخي والجوي