معارك “غضب الفرات” تتواصل وتتقدم نحو قطع الطريق بين دير الزور والرقة

22

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تستمر الاشتباكات العنيفة ضمن المرحلة الثالثة من معارك “غضب الفرات” التي أعلن عنها في الـ 4 من شباط / فبراير الجاري، بعد الإعلان السابق عن المرحلتين الأولى والثانية في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر والـ 10 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، حيث تتركز الاشتباكات العنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في الريف الشرقي للرقة، تمكنت خلالها قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على قرية جويس، في محاولة للتقدم وقطع الطريق الواصل بين دير الزور والرقة، والذي يستخدمه التنظيم في عمليات النقل والإمداد، حيث سيتيح التقدم بشكل أكبر نحو الريف الشرقي للرقة، لقوات سوريا الديمقراطية تضييق الخناق على التنظيم في معقله بمدينة الرقة، وترافقت الاشتباكات مع قصف واستهدافات متبادلة بين الطرفين وقصف من قبل طائرات التحالف على مواقع التنظيم وتمركزاته، ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر البشرية في صفوف الطرفين حتى الآن، كما تتواصل الاشتباكات بين الطرفين في الريف الشمالي الشرقي لمدينة الرقة، على بعد نحو 8 كلم من مدينة الرقة، بعد تمكن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خلال الساعات الـ 24 الفائتة من فرض سيطرتهم على جسر شنينة الواصل بين الضفتين الغربية والشرقية لنهر الخابور.

 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت عن المرحلة الأولى من عملية “غضب الفرات”، الهادفة لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً للسيطرة عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جرى إعلان المرحلة الأولى في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وشملت هذه المرحلة الريف الشمالي للمدينة، في حين أعلن عن المرحلة الثانية في الـ 10 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، والتي شملت الريف الغربي فيما أعلن عن المرحلة الثالثة في الـ 4 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، والتي تشمل الريفين الشمالي الشرقي والشرقي للمدينة.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر الجمعة الـ 10 من شباط / فبراير الجاري، أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم وسريع في الريف الشمالي الشرقي للرقة، عبر السيطرة على القرى من خلال هجمات مستمرة ومتلاحقة، بغطاء من القصف من قبل طائرات التحالف الدولي التي تكاد لا تفارق سماء مناطق الاشتباك، وبغطاء من القصف المدفعي والصاروخي، الذي يستهدف مواقع التنظيم في ريف الرقة، وجاء هذا التقدم منطلقاً من منطقة خنيز بريف الرقة الشمالي ومن محاور بريف الرقة الشمالي الشرقي، ووصلت قوات سوريا الديمقراطية إلى مسافة نحو 8 كلم عن الأطراف الشرقية لمدينة الرقة، في حين أبلغت مصادر متقاطعة المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه عثر خلال السيطرة على قرية معيزيلة بريف الرقة الشمالي الشرقي، على صواريخ موجهة يعتقد أنها من نوع تاو الأمريكية الصنع، ولم يعلم كيفية وصولها إلى التنظيم.