معارك في اليعربية والحر يسيطر على طفس

سيطر مقاتلون من المعارضة المسلحة السورية، السبت، على مدينة استراتيجية في محافظة درعا بعد معارك مع القوات الحكومية، بينما اندلعت معارك بين الجيش الحر ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في بلدة اليعربية الحدودية مع العراق.

وقال أمين سر الجيش السوري الحر، النقيب عمار الواوي، لـ”سكاي نيوز عربية” إن الجيش العراقي يقصف مواقع مسلحي المعارضة في اليعربية بمحافظة الحسكة لدعم المقاتلين الأكراد، نافيا فرض حزب العمال سيطرته على المعبر الحدودي.

كما اتهم الواوي رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني، بإرسال تعزيزات عسكرية إلى حزب العمال عبر معبر الخابور الحدودي، مشيرا إلى أن القوات الحكومية تشارك في المعارك إلى جانب المقاتلين الأكراد عبر شن غارات جوية على مواقع المعارضة.

في المقابل، أكد المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية، محمد العسكري، أن “الجيش العراقي لن يساند أي جهة في النزاع السوري”، مشددا في اتصال هاتفي مع “سكاي نيوز عربية” على عدم التدخل في معارك اليعربية “طالما أن المعارك ليست على التراب العراقي”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن المعارك مستمرة داخل بلدة اليعربية رغم سيطرة المقاتلين الأكراد على بعض أجزاء البلدة عقب اشتباكات مع الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” وجبهة النصرة ومقاتلين من فصائل معارضة أخرى.

ويسعى المقاتلون الأكراد إلى السيطرة على معبر اليعربية الحدودي مع العراق الذي يخضع لسيطرة الجيش الحر، وفقا للواوي الذي أكد على عدم وجود خلافات بين فصائل المعارضة وأن حزب العمال يحاول دعم القوات الحكومية.

وتمثل بلدة اليعربية الحدودية أهمية للطرفين، إذ تشكل معبرا للمقاتلين والذخيرة. وتتيح هذه البلدة تواصلا للأكراد مع أقرانهم في كردستان العراق، في حين ترى “داعش” فيها نقطة وصل مع غرب العراق حيث يحظى المقاتلون المرتبطون بالقاعدة بنفوذ واسع.

وشهدت مناطق واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها لا سيما قرب الحدود التركية والعراقية، معارك شرسة خلال الأشهر الماضية بين المقاتلين الأكراد التابعين في غالبيتهم إلى حزب الاتحاد الديمقراطي والجهاديين.

ويرى محللون أن الأكراد يسعون إلى تثبيت سلطتهم الذاتية على الأرض والموارد الاقتصادية في المناطق التي يتواجدون فيها، ومنها الحكسة الغنية بالنفط، في استعادة لتجربة أقرانهم في كردستان العراق.

أما “الدولة الإسلامية” التي يتزعمها العراقي أبو عمر البغدادي، فتسعى إلى بسط سيطرتها على المناطق الحدودية مع تركيا والعراق، وطرد أي خصم محتمل لها منها، بحسب محللين.

سكاي نيوز عربية