معارك قرب الطبقة ومطارها إثر هجمات مضادة لـ «داعش»

دارت معارك أمس، قرب مدينة الطبقة ومطارها العسكري في ريف الرقة الغربي في شمال سوريا إثر هجمات مضادة لتنظيم «داعش» على مواقع تقدم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، فيما أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 40 ألفاً نزحوا بسبب القتال بريف حماة، وقال رئيس غرفة العمليات الحربية في الأركان العامة الروسية سيرغي رودسكوي إن الجماعات المسلحة تكبدوا خسائر كبيرة في ضواحي حماة ودمشق.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن «شن تنظيم «داعش» هجمات مضادة ضد قوات سوريا الديمقراطية لاستنزافها في محيط مطار الطبقة العسكري ومدينة الطبقة المجاورة» التي لا تزال تحت سيطرة الإرهابيين. وتسعى قوات سوريا الديمقراطية بدورها، وفق عبد الرحمن، إلى «تثبيت نقاط تواجدها حول المطار العسكري لتحصينه» بعد يومين على طرد تنظيم «داعش» منه.
وبدأ التنظيم هجومه بإرسال سيارة مفخخة باتجاه قوات سوريا الديمقراطية المتمركزة قرب المطار، بحسب ما ذكر الذراع الإعلامية للتحالف. واندلعت اشتباكات عنيفة، إلاّ أن قوات سوريا الديمقراطية صدت الهجوم وتمكنت من مصادرة ذخيرة ومستودعات صواريخ تابعة لتنظيم «داعش»، بحسب صور نشرتها تلك القوات. وإضافة إلى مدينة الطبقة، تسعى قوات سوريا الديمقراطية حالياً إلى طرد الإرهابيين من سد الفرات، أكبر سد في سوريا ويعرف أيضاً ب«سد الطبقة». وساد هدوء مدخل السد الشمالي وفي محيطه باستثناء بعض قذائف الهاون التي يطلقها التنظيم المتطرف بين الحين والآخر.

وكانت المتحدثة باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد أعلنت منتصف ليل الاثنين الثلاثاء أن تنظيم «داعش» «قام بحشد قواته ومهاجمة قواتنا في المنطقة ما أجبر وحداتنا على الرد واستئناف عملية تحرير السد من جديد». ودخل أمس برفقة الهلال الأحمر السوري عاملون فنيون من سد تشرين للاطّلاع على مستوى المياه في السد ومحاولة تخفيف الضغط عنه. وقال أحد الفنيين إسماعيل الجاسم «تشكل الانفجارات والاشتباكات خطراً على السد»، مناشداً جميع الأطراف «الابتعاد» عنه.
من جهة أخرى، ذكرت الأمم المتحدة أمس أن نحو 40 ألفاً معظمهم من النساء والأطفال نزحوا بسبب القتال الدائر إلى الشمال الغربي من مدينة حماة. وقالت الأمم المتحدة إن سكاناً فروا إلى الجنوب والغرب من مدينة حماة وإلى بلدات أخرى قريبة ومناطق مجاورة من بينها حمص واللاذقية وطرطوس منذ بدأ مقاتلو المعارضة هجوماً في المنطقة قبل أسبوع.
في غضون ذلك، أوضح رودسكوي خلال مؤتمر صحفي أن الجماعات المسلحة التي شنت هجوماً واسع النطاق في ضواحي حماة تكبدت خسائر فادحة في المعدات والأرواح فاقت 2100 قتيل و55 مركبة مدرعة و22 مركبة مفخخة. وبين أن القوات السورية تشن في الوقت الراهن هجوماً مضاداً بعد أن تمكنت من صد هجمات المسلحين بمساعدة السلاح الجوي الروسي.
ووصف رودسكوي الوضع في ضواحي دمشق وخاصة في حيي جوبر والقابون الخاضعة لمسلحي جبهة النصرة بأنه «معقد» كاشفاً عن قيام القوات السورية بعملية خاصة تهدف إلى تشتيت الجماعات المسلحة التي تقوم بإطلاق القذائف على العاصمة دمشق.
وذكر أن القوات السورية تعمل حالياً على توسيع نطاق المنطقة الآمنة حول مدينة تدمر، موضحاً أن هذه القوات استعادت السيطرة على الطريق السريع الذي كان خاضعاً لسيطرة تنظيم داعش طوال ثلاثة أعوام.

المصدر: الخليج