معارك كر وفر مستمرة بين قوات النظام والفصائل بريف حماة الشمالي والأخير يعاود التقدم في مواقع خسرها

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في الريف الشمالي لحماة، حيث تتركز الاشتباكات في محيط حاجز زلين، تمكنت خلالها الفصائل من التقدم واستعادة السيطرة على الحاجز، وسط استمرار معارك الكر والفر بين طرفي القتال، وتترافق الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل الفصائل على مواقع قوات النظام.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية البويضة وحاجز زلين بعد ساعات من سيطرتها على قرية المصاصنة، فيما تتواصل الاشتباكات في محاولة من قوات النظام التقدم إلى قرية معركبة، فيما تسعى الفصائل من خلال تنفيذ هجمات معاكسة إلى إيقاف تقدم قوات النظام وصد هجومها، المترافق مع قصف عنيف ومكثف ومتبادل بين طرفي القتال، وغارات من الطائرات الحربية على جبهات القتال ومناطق أخرى تسيطر عليها الفصائل في الريف الشمالي لحماة، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال.

كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الأحد الـ 23 من نيسان / أبريل الجاري، أن الفصائل المقاتلة والإسلامية في ريف حماة الشمالي، انسحبت من قرى منطقة الزوار ومن مزيد من المناطق التي كانت تسيطر عليها، وتراجعت إلى مناطق زلين والمصاصنة والبويضة ومحيط لحايا، والقريبة من بلدات حلفايا وطيبة الإمام وصوران التي باتت كلها تحت سيطرة قوات النظام بعد أيام من المعارك العنيفة المترافقة مع قصف بمئات الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية والمروحية، ومئات الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض والقذائف المدفعية، حيث تقوم قوات النظام بعملية تمشيط للمناطق التي انسحبت منها الفصائل متقدمة داخلها لاستكمال تثبيت تمركزاتها ومواقعها فيها، وجاء هذا الانسحاب لمقاتلي الفصائل من المواقع التي كانوا تقدموا إليها في معارك ضمن “غزوة مروان حديد” في شهري أيلول وآب من العام المنصرم 2016، بعد قصف مكثف، فيما تمكنت قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية أمس من استعادة السيطرة على كامل بلدة حلفايا بريف حماة الشمالي بالإضافة لتلة الناصرية ومزارع سنسحر والويبدة وقرية بطيش وحاجز الترابيع بالريف ذاته، عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام في تلة الناصرية، لتنسحب الفصائل على إثرها من حلفايا وباقي المناطق نظراً لأهمية تل الناصرية في رصد المناطق آنفة الذكر، كما تمكنت قوات النظام من خلال التقدم هذا من السيطرة نارياً على قرى منطقة الزوار في الريف الشمالي لحماة، وكانت قوات النظام تمكنت من استعادة السيطرة على بلدة طيبة الإمام يوم الخميس الـ 20 من نيسان / أبريل الجاري وبذلك تكون قوات النظام قد تمكنت من استعادة السيطرة على كافة البلدات والمناطق التي خسرتها ضمن “غزوة مروان حديد” في أواخر آب / أغسطس وفي شهر أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2016، بعد استعادتها لكامل المناطق التي خسرتها في هجوم الفصائل الأخير في الـ 21 من آذار / مارس من العام الجاري 2017.