المرصد السوري لحقوق الانسان

معارك متفاوتة العنف تشهدها باديتا حمص الشرقية والجنوبية مع استمرار قوات النظام في محاولات التقدم

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات متفاوتة العنف على محاور في بادية حمص، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، حيث لا تزال قوات النظام مستمرة بمحاولتها لاستعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها لصالح التنظيم منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفات من العام الجاري 2017، ولا يزال التنظيم يسيطر على مدينة القريتين وبلدة الطيبة وجبل ضاحك ومناطق ومرتفعات أخرى في باديتي السخنة الشمالية والشرقية ومحيط مدينة وأطراف مدينة القريتين، فيما عاودت قوات النظام فتح طريق السخنة  – دير الزور عقب سيطرتها عليه خلال الـ 48 ساعة الفائتة وإنهاء عمليات تمشيطه، وكان المرصد السوري نشر ظهر اليوم أنه دخلت معارك البادية السورية الناجمة عن الهجمات المعاكسة لتنظيم “الدولة الإسلامية” على محاور في ريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي وبادية دير الزور الغربية، دخلت يومها الثاني عشر على التوالي، ولا تزال قوات النظام عاجزة عن استعادة ما خسرته لصالح مجموعات التنظيم التي شنت هجمات معاكسة ومباغتة ومتتالية، في الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفات من العام الجاري 2017، استهدفت قوات النظام على محاور التماس وفي عمق مناطق سيطرتها ببادية حمص وريف دير الزور الغربي، حيث لا تزال قوات النظام تفقد سيطرتها على مدينة القريتين وبلدة الطيبة وجبل ضاحك ومناطق ومرتفعات أخرى في باديتي السخنة الشمالية والشرقية ومحيط مدينة وأطراف مدينة القريتين، على الرغم من تمكن قوات النظام خلال الساعات الـ 48 الفائتة من إعادة فرض سيطرتها على طريق السخنة  – دير الزور وتمشيطه، واستعادة مواقع أخرى كان التنظيم قد سيطر عليها.

قوات النظام نفذت عدة هجمات معاكسة في الريف الحمصي الشرقي، وأخفقت في كل مرة بالتقدم نتيجة استماتة تنظيم “الدولة الإسلامية” في صد الهجوم، ومنع قوات النظام من معاودة التقدم، فيما تلجأ قوات النظام إلى عمليات مباغتة وتمهيدية تهدف من خلالها لجس قوة التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن التنظيم عمد منذ سيطرته على مدينة القريتين إلى تنفيذ عمليات اعتقال لمطلوبين له، من المتهمين بـ “التعامل مع قوات النظام والعمالة لها”، فيما خلف القتال العنيف خلال 12 يوماً خسائر بشرية كبيرة في صفوف طرفي القتال، حيث وثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 479 عنصراً من الطرفين منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت تاريخ بدء الهجوم من قبل التنظيم، وإلى اليوم الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى 224 عدد القتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 91 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، كما ارتفع إلى نحو 255 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها، حيث أن تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي خسر وجوده في محافظات سورية وضاق الخناق عليه في مناطق تواجده بمحافظات أخرى، بعد أن خسر الكثير مما كان يسيطر عليه فيها، لم يفوِّت على نفسه فرصة توجيه ضربة للنظام وروسيا في مناطق سيطرتهما، وتزايدت قوة صفعة التنظيم، بأمرين رئيسيين، أولهما دخوله لعمق مناطق سيطرة النظام والسيطرة على مدينة تبعد نحو 100 كلم عن أقرب منطقة يسيطر عليها التنظيم في بادية حمص، وثانيهما فشل قوات النظام في استعادة ما خسرته إلى الآن، وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هجوماً واسعاً وعنيفاً نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” في أواخر أيلول الفائت، من العام الحالي، والذي قاده “جيش الخلافة”، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أن الجيش المهاجم كان يقوده قياديون من جنسيات غير سورية -عربية وأجنبية- برفقة مقاتلين واقتحاميين وانتحاريين، الكثير منهم من الجنسية السورية من أبناء البادية السورية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول