معارك متواصلة في البادية السورية ترفع عدد قتلى النظام وحلفائه وتنظيم “الدولة” إلى أكثر من 30 قتيل

31

تشهد محاور ممتدة بين المحطة الثانية (T2) والمحطة الثالثة (T3) في البادية السوري استمراراً للاشتباكات متفاوتة العنف، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، في هجمات متواصلة للأول على الأخير، وسط استمرار القصف المكثف وعمليات الاستهدافات، وسط دوي انفجارات تهز المنطقة، وكانت قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة، إذ نشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه رصد تمكن قوات النظام وحلفائها من التقدم والسيطرة على مواقع عدة في المنطقة وهي جبل كبت وبئر الورك وبئر العطشان وتل شديد.

وخلفت المعارك المتواصلة مزيداً من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، إذ ارتفع إلى 20 عدد قتلى تنظيم “الدولة الإسلامية” بينما ارتفع إلى 11 قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، قتلوا جميعاً على القصف والاشتباكات التي تشهدها المنطقة، وتأتي عملية الاشتباكات هذه في ظل تحشدات يعمد لها تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة الممتدة بين البوكمال والميادين، وذلك تمهيداً لعملية عسكرية واسعة في بادية دير الزور من المنتظر حدوثها، حيث نشر المرصد السوري منذ قليل، أنه حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن تحضيرات تجري لعملية عسكرية واسعة في بادية دير الزور ضمن القطاع الشرقي من المحافظة في غرب نهر الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد لحشد عناصره وآلياته في المنطقة الممتدة بين البوكمال والميادين، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالتزامن مع تحشد في المنطقة الممتدة بين البوكمال والمحطة الثانية (التي تو)، إذ يعمد تنظيم “الدولة الإسلامية” للتحضر لهجوم عنيف ضد قوات النظام والقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن التحضيرات تأني بعد تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية”، من الاستيلاء على أسلحة وذخيرة ومعدات بكميات كبيرة، خلال هجماته ضد قوات النظام وحلفائها في غرب نهر الفرات ومدينة البوكمال ومحطة (التي تو)، وبعد تمكن المئات من عناصرها من عبور نهر الفرات، والانتقال من الضفة الشرقية للنهر إلى الضفة الغربية، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن هذه التحضيرات تتزامن مع تخوف لدى القوات الإيرانية من تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من قطع الطريق الاستراتيجي الأهم لديها، وهو طريق طهران – بيروت البري، والذي قاد معارك استكمال فتحه بالسيطرة على البوكمال، قائد فيلق القدس والجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني في أواخر العام 2017

ويأتي هذا التخوف الإيراني من السيطرة على البوكمال وقطع طريق طهران – بيروت، بعد غياب الطائرات الروسية عن دعم الإيرانيين والمسلحين غير السوريين الموالين للنظام، في عملياتهم، وعدم مساندتهم في صد هجمات التنظيم التي تصاعدت منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، كما نشر المرصد السوري قبل نحو 24 ساعة أن مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، ضمن باديتي حمص ودير الزور، تشهد تحركات من قبل التنظيم واستنفارات من قبل عناصره، ورجحت المصادر أن يقوم التنظيم بتنفيذ هجمات جديدة ضد قوات النظام وحلفائها من القوات الإيرانية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، في مواقعه بمحيط البلدات والمدن والقرى الواقعة في غرب نهر الفرات، بعد نحو 48 ساعة من آخر هجوم لعناصر التنظيم على بادية الميادين، حيث يسعى التنظيم لإنهاك قوات النظام وتكبيده أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية، وتشتيت صفوفه.

أيضاً كان المرصد السوري نشر يوم الثلاثاء الفائت، أن قوات النظام تواصل مع حلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، استقدام التعزيزات العسكرية إلى البادية السورية، حيث استقدمت قوات النظام مجدداً عشرات الآليات العسكرية التي تحمل معدات وأسلحة وذخيرة وعلى متنها المئات من عناصر قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية استقدام التعزيزات تأتي في محاولة من قوات النظام لتحصين مواقعها وتعزيز تواجدها في البادية، خشية هجوم كبير قد ينفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” ضدها في باديتي حمص ودير الزور، في محاولة لتوسعة الجيوب التي يسيطر عليها في المنطقة، وإعادة إحياء مناطق سيطرته على الأرض السورية، في ظل الهجمات التي تشن ضده سواء من قبل قوات النظام وحلفائها، أو من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقواته الفرنسية والأمريكية والإيطالية والأوربية، حيث يسعى التنظيم المتواجد في مثلث السخنة – جبل أبو رجيم – الطيبة في غرب طريق تدمر – السخنة – دير الزور، إلى توسعة سيطرته بشكل أكبر وسط تحضيرات متتالية يجريها التنظيم لتوسعة نطاق هجماته وزيادة حجمها.

في حين كان المرصد السوري نشر في مطلع حزيران/ يونيو الجاري، أنه تمكن التنظيم إثر هجوم على جبهة بطول نحو 100 كلم من نقل العشرات من عناصره من الضفة الشرقية للنهر إلى الضفة الغربية، بعد فرض التنظيم وجوده في مناطق الرمادي وحسرات والبقعان والجلاء، المقابلة لبلدة الشعفة ومنطقة أبو الحسن، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان كان حصل في الثاني من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2014، على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، عن عبور نحو 400 مقاتل من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، من الجيب الواقع في شرق الفرات، والمطوق من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة من قبل التحالف الدولي، إلى غرب نهر الفرات، على شكل مجموعات، حيث جرى العبور من منطقة الشعفة، بعد عمليات قصف مكثفة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة النظام والمسلحين الموالين لها في غرب نهر الفرات، كما أن المرصد السوري رصد في ليل الـ 5 من شهر حزيران / يونيو الجاري، تمكن قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، من استعادة السيطرة على معظم المواقع التي سيطر عليها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هجومه العنيف الذي استهدف جبهة بطول 100 كلم موازية للضفة الغربية لنهر الفرات، من غرب البوكمال إلى شرق الميادين، حيث تمكنت قوات النظام من معاودة الهجوم ما أجبر التنظيم على ترك مواقعه والانسحاب نحو البادية، للحيلولة دون وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوفه، ليتمكن من معاودة الهجوم خلال الأيام المقبلة، إذ يهدف التنظيم من هذه الهجمات المتكررة، لإرباك النظام وتشتيته وإيقاع أكبر من الخسائر البشرية في صفوفه وحلفائه من الجنسيات السورية وغير السورية، المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عدم مساندة الطائرات الروسية لقوات النظام وحلفائها بشكل مكثف، في صد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة، وتسببت الهجمات التي استكملت ساعاتها الـ 48، في سقوط خسائر بشرية كبيرة من الجانبين، كما كان المرصد السوري نشر قبل أيام أن قوات النظام تواصل مع حلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، استقدام التعزيزات العسكرية إلى البادية السورية، حيث استقدمت قوات النظام مجدداً عشرات الآليات العسكرية التي تحمل معدات وأسلحة وذخيرة وعلى متنها المئات من عناصر قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عملية استقدام التعزيزات تأتي في محاولة من قوات النظام لتحصين مواقعها وتعزيز تواجدها في البادية، خشية هجوم كبير قد ينفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” ضدها في باديتي حمص ودير الزور، في محاولة لتوسعة الجيوب التي يسيطر عليها في المنطقة، وإعادة إحياء مناطق سيطرته على الأرض السورية، في ظل الهجمات التي تشن ضده سواء من قبل قوات النظام وحلفائها، أو من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقواته الفرنسية والأمريكية والإيطالية والأوربية، حيث يسعى التنظيم المتواجد في مثلث السخنة – جبل أبو رجيم – الطيبة في غرب طريق تدمر – السخنة – دير الزور، إلى توسعة سيطرته بشكل أكبر وسط تحضيرات متتالية يجريها التنظيم لتوسعة نطاق هجماته وزيادة حجمها.

أيضاً وثق المرصد السوري ما لا يقل عن 257 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية والقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني، من ضمنهم 2 جرى إعدامهم و9 من الجنود والمسلحين الروس، خلال مواجهات واشتباكات ترافقت مع تفجير عناصر من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، في مواقع القتال، بالإضافة لأسر وإصابة العشرات من عناصرها، كما ارتفع إلى 147 على الأقل عدد عناصر التنظيم الذين خلال هذه الهجمات التي نفذها بشكل مباغت، في ريفي حمص ودير الزور الشرقيين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت تاريخ خروج التنظيم من جنوب دمشق وحتى اليوم الـ 17 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، وذلك من ضمن 1301 عدد على الأقل ممن وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من الطرفين، في محافظات دمشق ودير الزور وحمص إذ وثق المرصد السوري ارتفاع مقتل 782 على الأقل من قوات النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، في المعارك ببادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق وأطراف شرق حمص، كذلك قتل 519 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين.