معارك مستمرة بعنف ضمن عمليات “غضب الفرات” بريف الرقة الشرقي
محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: سمع دوي انفجارات في مدينة الرقة، قالت مصادر متقاطعة أن طائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت شمال مدينة الرقة بالقرب من الفرقة 17، في حين تتواصل المعارك بوتيرة عنيفة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية من جانب آخر، حيث يحاول الأخير تحقيق تقدم في ريف المدينة الشرقي وإنقاص مساحة سيطرة التنظيم، والاقتراب أكثر من مدينة، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي القتال، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يزال يواصل السماح للمدنيين النازحين من ريف حلب الشرقي، بالدخول إلى مدينة الرقة، معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، حيث يشرف الأخير على عملية نقلهم على متن العبَّارات والزوارق، عبر نهر الفرات، من ضفتها الجنوبية إلى الشمالية، وهذا النزوح إلى داخل مدينة الرقة، والإشراف عليه من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، لم يتلقاه سكان مدينة الرقة بارتياح، وأكدت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عملية النزوح جاءت في توقيت خاطئ، من الناحية الإنسانية، فالمدينة باتت محاصرة مع أجزاء من أريافها الغربية والشمالية والشرقية، من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية، بعد قطع طريق الرقة – دير الزور مؤخراً في شرق الرقة، والوصول إلى شمال سد الفرات بريف الرقة الغربي، وقطع كافة الجسور والمعابر المائية، بحيث باتت وسيلة التنقل الرئيسية الزوارق والجسور المتحركة والعبَّارات، حيث تتواصل التحضيرات من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لمعركة الرقة الكبرى، إثر استقدام الأخيرة لتعزيزات من مقاتلين وآليات، بالتزامن مع إدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في الأيام الفائتة مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة.
كما أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يزال يمنع المدنيين من الخروج من مدينة الرقة، أو من مناطق سيطرته إلى خارجها، فيما يعمد إلى زيادة أعداد المدنيين القاطنين في مدينة الرقة، واتهم أهالي تنظيم “الدولة الإسلامية” بمحاولة الاحتماء بالمدنيين، وتأخير أو منع عملية إخراجه من مدينة الرقة، عبر جعل المدنيين دروعاً توقف عملية “غضب الفرات” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من طائرات التحالف الدولي وقوات خاصة أمريكية منذ الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وتهدف لطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الرقة، في حين أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد في مدينة الرقة، بدء ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة الغلاء في المواد المعيشية ومستلزمات الحياة، ويتأتى هذا الارتفاع في الأسعار، مع بدء تناقصها، نتيجة لتناقص ورودها إلى مدينة الرقة بعد قطع كافة الطرقات البرية الواصلة إلى المدينة، الأمر الذي أثار استياءاً واسعاً لدى المواطنين، وباتوا بين سندانات ومطارق كثيرة، من قصف التحالف الدولي والطائرات الحربية ومحاصرتهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية ومنعهم من النزوح من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” وارتفاع أسعار المواد الغذائية وظروف أخرى تشهدها المدينة، زادت التخوف لدى المدنيين من المتغيرات والظروف الغير واضحة والمصير المجهول الذي ينتظرهم.
التعليقات مغلقة.