معارك مستمرة في عدة محاور بريف الرقة وقوات عملية “غضب الفرات” تسعى لمزيد من السيطرة

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تجددت الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى في محور قرية ميسلون شمال غرب مدينة الرقة إثر هجوم معاكس للتنظيم على المنطقة، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، وتأتي هذه الاشتباكات بالتزامن مع اشتباكات بين الطرفين في محيط قريتي الأسدية وكديران بريفي الرقة الشمالي والغربي، في محاولة من قوات عملية “غضب الفرات” تحقيق مزيد من التقدم، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق في الـ 22 من أيار / مايو الجاري، استشهاد 13 شخصاً بينهم رجل واثنين من أبنائه ورجل آخر وأحد أبنائه في مجزرة نفذتها طائرات التحالف الدولي والتي استهدفت مناطق في قرية كديران بريف الرقة الغربي، كما خلفت عدداً آخر من الجرحى، كما تأتي هذه الاشتباكات ضمن استمرار لعمليات “غضب الفرات” التي انطلقت في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام المنصرم 2016، والتي تهدف لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً لبدء معركة الرقة الكبرى التي تهدف خلالها قوات العملية للسيطرة على مدينة الرقة، التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، فيما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 7 من أيار / مايو الجاري، أن مدينة الرقة التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، تشهد استنفاراً من قبل العناصر الأمنية في التنظيم، والتي استلمت مهام “الحسبة” قبل نحو أسبوع، حيث عمدت هذه العناصر إلى مصادرة قوارب بلغ عددها نحو 20 قارباً حتى الآن، والتي يستخدمها المواطنون في التنقل عبر ضفتي نهر الفرات الشمالية والجنوبية، كما يستخدمها مهربون في نقل الراغبين بالفرار من المدينة من المدنيين، وأكدت المصادر للمرصد أن حجز القوارب جاء بذريعة “مخالفتها للقوانين”، كذلك أوقف التنظيم عملية نزوح لعشرات العوائل من مدينة الرقة، نحو منطقة حزيمة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المكونة من أبناء المنطقة العرب والمدعمة من قبل التحالف الدولي، حيث أبلغت المصادر أن التنظيم نصب كميناً للأهالي النازحين وأعادهم إلى مدينة الرقة، كذلك أبلغت المصادر الموثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية.