معتقلو سجن حماة المركزي يضربون عن الطعام احتجاجاً على نية أجهزة النظام الأمنية بإعدام 11 مدني من معتقلي الرأي في سجن حماة

44

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معتقلي سجن حماة المركزي ممن جرى زجهم فيه من قبل النظام السوري وأجهزته الأمنية على خلفية تهم متعلقة بالثورة السورية منذ انطلاقتها في آذار / مارس من العام 2011، دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على إصدار النظام أحكام قضائية بحق 11 معتقلاً في سجن حماة المركزي، لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، على خلفية مشاركتهم في تظاهرات في مناطق سورية مختلفة، نادت بإسقاط النظام، فيما تتواصل المخاوف على حياة الـ 11 معتقل الذين يستعد النظام لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم وسط صمت متواصل من قبل المجتمع الدولي والمحاكم الدولية المسؤولة والأطراف الدولية الفاعلة، وكان المرصد السوري نشر الـ 9 من شهر تشرين الثاني الجاري، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، حول المعتقلين في سجون ومعتقلات النظام، ممن جرى زجهم فيها على خلفية تهم متعلقة بالثورة السورية منذ انطلاقتها في آذار / مارس من العام 2011، وفي التفاصيل التي أكدتها المصادر الموثوقة للمرصد السوري فإن أكثر من 104 مواطن سوري جرى إعدامهم وقتلهم واستشهادهم داخل معتقلات وسجون قوات النظام ومخابراتها، من ضمنهم أكثر من 83% جرى تصفيتهم وقتلهم ومفارقتهم للحياة داخل هذه المعتقلات في الفترة الواقعة ما بين شهر أيار / مايو من العام 2013 وشهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 2015، فيما أكدت المصادر كذلك للمرصد السوري أن ما يزيد عن 30 ألف معتقل منهم قتلوا في سجن صيدنايا سيء الصيت، فيما كانت النسبة الثانية الغالبة هي في إدارة المخابرات الجوية التي يديرها السفاح جميل الحسن، الضباط برتبة لواء في مخابرات النظام.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادره الخاصة بأن إيران تتحمل المسؤولية الأولى مع نظام بشار الأسد، على قتل وتصفية المعتقلين وتركهم لمصيرهم من الجوع والمرض، إذ كانت تشرف على سجون ومعتقلات قوات النظام ومخابراته، لما بعد دخول القوات الروسية على خط الصراع السوري في نهاية أيلول / سبتمبر من العام 2015، والتي عمدت إلى تسلم ملف المعتقلين وتصدير النظام والترويج له في المحافل الدولية واللقاءات، حيث حظي ملف المعتقلين بتغيير.

ورغم تولي الروس للملف، فقد رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عدم نجاح الروس في الإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين الذين لا يزالون داخل سجون ومعتقلات النظام، حيث لا يزال أكثر من 80 ألف سجين على قيد الحياة، في سجون ومعتقلات النظام، بعضهم أمضى سنوات في الاعتقال ضمن ظروف إنسانية وصحية كارثية، وأكدت المصادر أن بعض المعتقلين كان يفارقون الحياة في المهاجع نتيجة سوء حالتهم الصحية وإنقاص الطعام بشكل كبير وانعدام الرعاية الطبية والصحية، فضلاً عن التعذيب والضرب والإهانات والتنكيل بالمعتقلين بتهم مختلفة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد إبلاغ سلطات النظام لآلاف المعتقلين بأنهم فارقوا الحياة، وسلمتهم وثائق رسمية بأنهم فارقوا الحياة، إلا أن عدد من المعتقلين المفرج عنهم، أكدوا لذوي معتقلين آخرين، كانوا تلقوا أنباءاً مؤكدة عن استشهاد أبنائهم داخل معتقلات النظام، بأنهم لا يزالون على قيد الحياة، وأنهم شوهدوا في معتقلات متفرقة في وقت قريب من العام 2018، على الرغم من أنه أعلن عن وفاتهم بشكل رسمي من النظام في العام 2013، عن طريق بطاقات وفاة تسلم لذويهم عن طريق الشرطة العسكرية، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن النظام يعمد لتغييب المعتقلين وتغييب مصيرهم، لغايات غير معروفة إلى الآن.

كذلك فقد وثق المرصد السوري لحقوق الى الآن استشهاد 16063 مدني منهم بالأسماء، هم ((15874 رجلاً وشاباً، و125 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و64 مواطنة فوق سن الـ 18))، منذ انطلاقة الثورة السورية، من أصل 104 آلاف علم المرصد السوري أنهم فارقوا الحياة واستشهدوا في المعتقلات، فيما كان المرصد السوري رصد قيام سلطات النظام بتسليم أمانات السجل المدني في عدة مناطق سورية من ضمنها مناطق في الغوطة الغربية والقلمون وحلب والحسكة وريف إدلب الجنوبي ودمشق، وعدة أماكن أخرى، أسماء معتقلين فارقوا الحياة في معتقلات النظام وسجونه، نتيجة عمليات التعذيب والتنكيل وعمليات القتل والتجويع والأمراض، وغيرها من الظروف الموجودة داخل معتقلات النظام، حيث جرى تسليم قوائم بنحو 4 آلاف اسم إلى أمانات السجل المدني، لتثبيت أسمائهم في قوائم الوفيات، الأمر الذي أثار استياء آلاف العوائل من ذوي المعتقلين في سجون قوات النظام، وتصاعد مخاوفهم على مصير أبنائهم الذي انقطعت صلتهم بهم منذ اعتقالهم، نتيجة منع قوات النظام لعمليات الزيارة بينهم وبين أبنائهم

أيضاً رصد المرصد السوري إصدار النظام أحكام قضائية بحق 11 معتقلاً في سجن حماة المركزي، لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، على خلفية مشاركتهم في تظاهرات في مناطق سورية مختلفة، نادت بإسقاط النظام، وأكدت تسجيلات صوتية وردت نسخ منها للمرصد السوري لحقوق الإنسان، نسبت لسجناء في سجن حماة المركزي، أن 11 سجيناً من نزلاء سجن حماه سيجري اقتيادهم إلى صيدنايا لتنفيذ أحكام إعدام بحقهم، أصدرها القضاء، وسط توسط من قاضي الفرد العسكري في حماة لنقل السجناء بذريعة حضور محاكمة وإعادتهم، إلا أن المصادر أكدت أن عملية النقل من سجن حماة إلى سجن صيدنايا سيء الصيت هي لتنفيذ حكم الإعدام، وسط دعوات ونداءات استغاثة من قبل السجناء المحكومين لإنقاذهم والحيلولة دون تنفيذ احكام الإعدام، رغم الوعود الروسية بالإفراج عن المعتقلين تزامناً مع إصدار النظام لقرار الإعدام

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان ندعو المجتمع الدولي والمحاكم الدولية المسؤولة والأطراف الدولية الفاعلة، للعمل بشكل حثيث وجدي وفوري، للعمل على كشف مصير عشرات آلاف المعتقلين مغيبي المصير، أمام الرأي العام السوري والإقليمي والدولي، وكشف مصائرهم لعوائلهم التي أدمى غياب ذويهم قلوبهم طوال السنوات الفائتة، كما ندعو المحاكم الدولية للعمل على تقديم الجناة من منفذي القتل وآمريهم ومحرضيهم، للمحاكم المختصة، لينالوا العقاب على ما اقترفته أيديهم الآثمة التي لا تزال مبللة بدماء السوريين الذين لا ذنب لهم، فكلما خرجوا من أجله هو مناداة بالحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، والخروج على نظام ديكتاتوري حكم البلاد بالقتل والموت وانتهاك حقوق الإنسان طوال عقود خلت.