معركة الوصول إلى البوكمال مستمرة وقوات النظام بدعم المسلحين السوريين والعرب والآسيويين تصبح على مسافة 45 كلم من أكبر المعاقل المتبقية للتنظيم
يتواصل القتال في بادية البوكمال الجنوبية الغربية على أشده، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، نتيجة الهجوم المتواصل بعنف لقوات النظام نحو مدينة البوكمال، هذا الهجوم الذي يهدف الوصول إلى آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي السورية، فيما يجري الهجوم بغطاء من القصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مواقع التنظيم
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم جديد وهام، في بادية البوكمال، إذ تمكنت هذه القوات التي سيطرت قبل ساعات على المحطة الثانية (التي تو)، من التقدم والوصول إلى مسافة نحو 45 كلم عن أطراف مدينة البوكمال الجنوبية الغربية، مقلصة المسافة بشكل متسارع بينها وبين مدينة البوكمال، المعقل الأكبر المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” داخل الأراضي السورية، وسط استمرار محاولاتها تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة
ونشر المرصد السوري صباح اليوم الخميس الـ 26 من تشرني الأول / أكتوبر الجاري، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي في المنطقة الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لمدينة البوكمال، حيث سيطرت على المحطة الثانية (التي تو))، القريبة من الحدود الإدارية بين محافظتي دير الزور وحمص، بعد هجمات عنيفة ومتتالية لقوات النظام في المنطقة، وقصف عنيف ومكثف من قوات النظام، وغارات متواصلة من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، والتي تسبب في سقوط مزيد من القتلى في صفوف طرفي القتال، في حين كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه لا يكاد القتال يهدأ في محافظة دير الزور، فمن هجوم إلى آخر ومن معركة رابحة إلى هجوم معاكس يفقد “المنتصر” نشوة “الانتصار”، فتتحول المعركة من دير الزور وريفها إلى معركة البوكمال، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، كما وثق تراجعاً لقوات النظام من ناحية العشارة إلى بلدة القورية، بعد هجوم معاكس من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي استغل الظروف الجوية السيئة للمنطقة، وأجبر قوات النظام على الانسحاب من العشارة ومن أجزاء من بلدة القورية، حيث شن التنظيم هجوماً مباغتاً مكَّنه من تحقيق هذا التقدم، بالتزامن مع قتال عنيف تدور رحاه في محيط المحطة الثانية (التي تو) بريف البوكمال الجنوبي الغربي، إذ تحاول قوات النظام تحقيق تقدم متزامن عبر السيطرة على محطة (التي تو) والتقدم والسيطرة على ناحية العشارة، واللتي ستضعان البوكمال في مرمى قوات النظام، التي تحاول الوصول إليها والسيطرة عليها، لتستكمل بالسيطرة عليها، السيطرة على كامل الضفة الغربية لنهر الفرات من حدود الرقة وحتى حدود العراق وبالتالي إنها تواجده في كامل القسم الواقع غرب الفرات إلى الحدود مع حمص، كذلك كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 33 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم 14 من جنسيات لبنانية وعربية وآسيوية، في حين وثق المرصد السوري مقتل 42 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أصيب عشرات العناصر من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا يزال عدد القتلى في صفوف الطرفين، مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة
التعليقات مغلقة.