معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” يشهد سرقات بعشرات الملايين وعناصره يخافون التحرك في المدينة خشية استهدافهم

يتصاعد الاستياء في مدينة الرقة، نتيجة سوء الظروف الأمنية في المدينة التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” وتعد معقله في سوريا، هذا الاستياء جاء كذلك مع تخوفات ظهرت لدى ساكني المدينة، وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن المدينة تشهد خلال الأيام والأسابيع الأخيرة عمليات سرقة وسطو يقوم بها مسلحون مجهولون، مستغلين الوضع الأمني المرتبك، وتخوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من الخروج ليلاً خشية استهدافهم من قبل طائرات التحالف الدولي، أو تنفيذ عمليات إنزال في المدينة.

 

المصادر أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن حالات السرقة هذه التي ظهرت مؤخراً في المدينة لم تكن عابرة، وإنما استمرت مع استمرار الأوضاع على ما هي عليه، دون حدوث أية تغييرات يقوم بها تنظيم “الدولة الإسلامية” أو القائمين على المدينة لضبطها، وتعدى الأمر إلى تشابه ضحايا عمليات السرقة هذه، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عمليات السرقة والسطو المسلح تطال تجار معروفين في مدينة الرقة، كان آخرها عملية سرقة جرت يوم أمس لتاجر، جرى سلبه مجوهرات وأموال بقيمة تقارب 40 مليون ليرة سورية، فيما بلغت قيمة المسروقات من الضحايا، بحسب مصادر موثوقة، إضافة للمصاغ والمجوهرات عشرات ملايين الليرات السورية، في حين رجح أهالي السبب في استمرار الفلتان الأمني وظهور عمليات السرقة، هو قيام عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمليات السرقة هذه التي تستهدف التجار، أو إرسال مجموعات للقيام بهذه السرقة، وعزا الأهالي السبب إلى عدم معرفة أية جهة سوى تنظيم “الدولة الإسلامية” بقيمة الأموال المتواجدة لدى التجار وأصحاب الأموال في المدينة.

 

وأبدى بعض الأهالي استياءهم قائلين:: “”تنظيم الدولة الإسلامية يقوم بين الحين والآخر بقطع يد سارق دراجة أو سارق سيارة ويعجز عن إلقاء القبض على سارقي عشرات الأموال”، وأردف أحدهم قائلاً:: “”لأجل الستلايت والإنترنت الفضائي، داهموا أكثر من نصف منازل الرقة، ولأجل أموال الناس لم يفعلوا ذلك إلى الآن””.