مع إخفاق مساعي استئناف المفاوضات..الطائرات الحربية والمروحية وقوات النظام تواصل تكثيف قصفها على الريف الدرعاوي وتستهدف مناطق قريبة من الحدود الأردنية

29

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل عمليات القصف الجوي والصاروخي من قبل قوات النظام والروس على محافظة درعا، في أعقاب فشل المفاوضات بين ممثلي محافظة درعا والجانب الروسي، بالإضافة لفشل المساعي حتى الآن، في استئناف المفاوضات مجدداً، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل الطائرات الحربية طال مناطق في بلدة ام المياذن ومحيط بلدة نصيب بريفي درعا الشرقي والجنوبي الشرقي، وبلدة اليادودة في الريف الشمالي الغربي لدرعا، وأماكن أخرى في مدينة درعا، حيث تتواصل عمليات القصف الجوي والبري على هذه المناطق بوتيرة مكثفة، في سعي للروس والنظام لفرض الاستسلام على الفصائل وإجبارها على القبول بالشروط الروسية بشكل كامل، كما تعمد قوات النظام إلى الوصول إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن وفرض سيطرتها على كامل الريف الشرقي للمحافظة، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة درعا، ما أوقع أضراراً مادية، دون ورود معلومات عن إصابات إلى الآن

المرصد السوري كان نشر صباح اليوم أنه تتواصل عمليات القصف الجوي والصاروخي المكثف بمئات الضربات الجوية المكثفة منذ أكثر من 15 ساعة، تستهدف خلالها الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها مدن وبلدات محافظة درعا، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس وحتى اللحظة، ضربات جوية مكثفة من قبل الطائرات الحربية طالت كل من الطيبة وصيدا وأم المياذن واليادودة بالإضافة لدرعا البلد بمدينة درعا، بالتزامن مع إلقاء طائرات مروحية براميل متفجرة على درعا البلد بمدينة وبلدة اليادودة، كذلك يترافق القصف الجوي الهستيري هذا، مع ضربات صاروخية عنيفة ومكثفة تنفذها قوات النظام على المناطق أنفة الذكر، لترتفع عدد الضربات الجوية التي استهدفت الريف الدرعاوي ومدينة درعا لأكثر من 600 ضربة جوية بين غارة وبرميل متفجر طالت المحافظة خلال الـ 15 ساعة الفائتة، بالإضافة لمئات القذائف والصواريخ طالت المناطق ذاتها خلال الساعات هذه

أيضاً كان المرصد السوري وثق في الـ 30 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2018، توقف عمليات القصف الجوي الروسي على محافظة درعا، والتي توقفت معها عمليات القصف الجوي من قبل طائرات النظام، إلا أن الأخيرة عادت واستهدفت بلدة طفس بأكثر من 22 غارة يوم الأول من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، في حين رصد المرصد السوري استمرار الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في محيط منطقة طفس بالريف الشمالي الغربي لمدينة درعا، في حين كان المرصد السوري نشر قبل قليل أن المفاوضات بين الجانب الروسي وبين ممثلي محافظة درعا، فشلت نتيجة رفض فصائل عاملة في درعا تسليم السلاح الثقيل الموجود لديها في محافظة درعا، ويأتي فشل المفاوضات بالتزامن مع مخاوف من بدء القصف الروسي وعودة العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، كذلك كان المرصد السوري نشر خلال الساعات الفائتة، أن الروس رفضوا أية تعديلات من قبل ممثلي المعارضة على الطرح الروسي، فيما طالبت لجنة التفاوض الممثلة لدرعا بإضفاء بنود أخرى لتنفيذ الاتفاق، تتضمن فتح ممر نحو الشمال السوري والسماح لرافضي الاتفاق في درعا بالمغادرة نحو الشمال السوري، وتقديم ضمانات روسية بعدم اعتقال المنشقين عن قوات النظام وعدم ملاحقتهم أو ملاحقة واعتقال المتخلفين عن خدمة التجنيد الإجباري في جيش النظام، حيث يجري الترقب لموافقة أو رفض الروس لهذه الاقتراحات، فيما لا يزال الأهالي يخشون العودة إلى المناطق التي نزحوا عنها من ريف محافظة درعا، نتيجة عدم ثقتهم بالنظام وبالروس وخشيتهم من عدم التزام النظام بالضمانات الروسية أو تغاضي الروس أنفسهم عن تجاوزات النظام، فيما يجري الترقب للموافقة النهائية على تنفيذ الاتفاق الذي يضم بنود أخرى متمثلة تقوم على تسليم الفصائل العاملة في محافظة درعا لكامل سلاحها الثقيل والمتوسط، فيما يبقى السلاح الخفيف لديها لفترة محددة، وتنضم هذه الفصائل ومن يرغب من عناصرها، إلى الفيلق الخامس الذي أنشأته روسيا لمحاربة المجموعات الجهادية وتنظيم “الدولة الإسلامية”، ويجري تسليم معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتتسلمها الجمارك التابعة للنظام وإدارة الهجرة والجوازات والشرطة المدنية، كما ينتشر عناصر الشرطة الروسية وشرطة النظام داخل مدن وبلدات وقرى ريف درعا، كما تعود الدوائر الحكومية للعمل في كافة المناطق، على أن لا تدخل قوات جيش النظام، القرى والبلدات والمدن المتبقية تحت سيطرة الفصائل لحد الآن، وتضمن روسيا عدم اعتقال المواطنين أو المقاتلين على الحواجز أثناء تنقلهم في محافظة درعا، كما يجري نشر عناصر الفيلق الخامس على الحدود السورية – الأردنية والشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، كما يجري تسوية أوضاع المواطنين والمقاتلين الراغبين بـ “تسوية أوضاعهم”، وحل مسألة الخدمة الإلزامية عبر التوافق على تأجيلهم أو إلحاقهم بأماكن معينة، وتقديم الخدمات كافة لمحافظة درعا وتخديمها من جديد.