المرصد السوري لحقوق الانسان

مع ارتفاع أسعار مواد التدفئة.. أهالي ريف إدلب يستخدمون “قشور اللوزيات” ويصنعون وسائل خاصة بها

يأتي فصل الشتاء على السوريين في شمال غرب إدلب ليزيد من معاناتهم، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، وعدم توفرها أحيانا، والأوضاع الاقتصادية السيئة لدى معظم الأهالي.

وتعمل بعض العائلات على جمع الخشب من الغابات الحراجية المتبقية في أرياف اللاذقية وإدلب الغربي، ومنطقة عفرين في ريف حلب، رغم المخاطر بسبب قربها من مناطق نفوذ النظام باستثناء مناطق عفرين التي لاتخلو من خطر الألغام ومخلفات الحرب.

وتستولي الفصائل على أعمال قطع الأشجار كونها تقع ضمن مناطق عسكرية، وتبيعها بأسعار مرتفعة، وتصادر كميات كبيرة من الأخشاب من المواطنين الذين يقتربون من تلك المناطق لجمع مؤونة الشتاء القادمة، بينما يعمل البعض في جمع المواد البلاستيكية والنفايات والإطارات المطاطية لاستخدامها بالتدفئة.

وتعد مدافئ قشور اللوزيات حلاً بديلاً لارتفاع سعر المواد المستخدمة والمحروقات النفطية التقليدية، حيث تصنع في شمال غرب سورية بأسعار تزيد عن 120 دولار أمريكي، ضمن ورشات كبيرة وبتقنية تستخدم الكهرباء في تلقيمها بالقشور بشكل مستمر، ورغم ارتفاع سعرها إلا أنها تلقى قبولاً جيداً من قبل الأهالي، حيث تستهلك المدفئة الواحدة ما يقارب 700 كيلوغراماً منه طيلة فصل الشتاء.

ويتراوح سعر الطن الواحد من قشور اللوزيات ما بين 120 إلى 180 دولار أمريكي، بينما تستهلك المدفئة 3 طن من الخشب بسعر يزيد عن 350 دولار أمريكي.

أما مدفئة المازوت تكلف العائلة وسطياً ما يقارب 300 دولار أمريكي خلال فترة الشتاء، مما دفع العائلات لاستخدام مدافئ قشور اللوزيات نظرا لانخفاض سعرها مقارنة بباقي المواد، وأكثر أمناً من المواد النفطية، ولا تشكل انبعاثات خطيرة كالفحم الحجري والغاز وغيرها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول