مع استكمال عمليتها العسكرية شهرها الثاني..قوات النظام تحقق تقدماً في 9 قرى بمحور دير حافر بعد طردها من مطار الجراح من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”

أنهت قوات النظام بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” الشهر الثاني لهجومها المعاكس الذي بدأته بعملية عسكرية واسعة النطاق مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبقوات النخبة من حزب الله اللبناني، وبإسناد من المدفعية الروسية والطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام الحربية والمروحية، هذه العملية التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمكنت فيها قوات النظام من استعادة السيطرة على أكثر من 150 قرية وبلدة في ريفي حلب الشرقي والشمالي من أبرزها الخفسة وعران وتادف ومحطة مياه الخفسة.

المعارك العنيفة التي لا تزال قوات النظام مستمرة فيها، ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وصلت إلى مشارف ومحيط بلدة دير حافر التي لا يزال التنظيم يسيطر عليها، فيما وصلت من محور أقصى ريف حلب الشرقي، إلى مطار الجراح العسكري الذي تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرد قوات النظام منه بعد تمكن الأخير من الدخول إليه والبدء بتمشيطه في الـ 9 من آذار / مارس الجاري، في محاولة للسيطرة على المطار الذي شهد في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، تحليق طائرة حربية امتلكها تنظيم “الدولة الإسلامية” من أصل 3 طائرات، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أصبح يمتلك 3 طائرات حربية قادرة على الطيران والمناورة، يعتقد أنها من نوع ميغ 21 وميغ 23، حيث يشرف ضباط عراقيون من الجيش العراقي المنحل، وهم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، يشرفون على تدريب، المزيد من عناصر التنظيم أصحاب الخبرات، على قيادة هذه الطائرات، من خلال دورات تدريبية، في مطار الجراح العسكري، أو ما يعرف بمطار كشيش العسكري، الواقع في ريف حلب الشرقي، والذي يعد أهم معسكرات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 72 الفائتة قيام قوات النظام بنقل محور القتال الرئيسي إلى محيط دير حافر، بعد فشله في تحقيق تقدم في محور مطار الجراح العسكري، واستطاعت قوات النظام مدعمة بنخبة حزب الله تحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على 9 قرى هي حميمة كبيرة وحميمة صغيرة وحزازة وأم زليلة وتلة أيوب والقرين ورسم العبود وتل أحمر والعاصمية في ريفي دير حافر الغربي والجنوبي الغربي، موسعة نطاقها في ريف دير حافر وفي محيط سبخة الجبول، ولا تزال قوات النظام مستمرة في تمشيط المنطقة، وسط استمرار الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في محاولة من الأخير استعادة ما خسره من مناطق.
أيضاً شهد الريفان الشرقي والشمالي الشرقي لحلب، عمليات قصف مكثف بآلاف القذائف المدفعية والصاروخية والضربات الجوية من المدفعية الروسية وقوات النظاموالطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، بيدَ أنَّ تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي خسر عشرات القرى والمزارع والبلدات في ريفي حلب الشمالي الشرقي، منذ الـ 17 من كانون الثاني من العام الجاري، إثر عملية عسكرية أطلقتها قوات النظام، إضافة لخسارته عشرات القرى والبلدات والمدن في ريف حلب الشمالي الشرقي لصالح قوات عملية “درع الفرات”، لا يزال يسيطر على بلدتي دير حافر ومسكنة وقرى أخرى بريفيهما، وعلى الرغم من تقلص السيطرة وانهيار تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل متلاحق في الريف الحلبي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة أمس.