مع استمرار أزمة المحروقات..ردود ساخرة بعد وعد النظام بحل الأزمة “خلال شهر”

يعاني المواطنون في العاصمة دمشق وغيرها من المحافظات السورية من تبعات انقطاع المحروقات بشكل شبه كامل في المدينة، حيث توقف معظمهم عن الذهاب لوظائفهم ومدارسهم وجامعاتهم بسبب عدم وجود المواصلات، بينما توقفت بعض الأفران عن العمل، وتشهد المدينة منذ عدة أيام أزمة خانقة في ظل عدم وجود جدية لدى حكومة النظام في التدخل وحل هذه الأزمة التي باتت الهم الأبرز لدى المواطنين في معظم المحافظات الواقعة تحت سيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية له.
وتجولت اليوم عدسة المرصد السوري لحقوق الإنسان، في عدة مناطق في العاصمة السورية دمشق لرصد معاناة المدنيين جراء استمرار أزمة المحروقات وعدم توفرها بشكل شبه كامل، حيث أظهرت الصور الملتقطة في كل من مناطق سوق الشيخ سعد و”جسر الرئيس” وساحة المرجة ومحطة الحجاز، إضافة لشوارع بالقرب من وكالة سانا، حركة ضعيفة جداً في الشوارع وتوقف معظم السيارات الخاصة بالمدنيين نتيجة انقطاع المحروقات وإغلاق محطات الوقود أبوابها.
وفي ظل الشح الكبير في المحروقات وارتفاع أسعارها إن وجدت لحد كبير جداً، تعمد حكومة النظام لإطلاق الوعود للمواطنين بإنهاء الأزمة دون وجود حلول جذرية على أرض الواقع، حيث صرح أمس رئيس مجلس الوزراء في حكومة النظام، “حسين عرنوس” قائلاً “أطمئن المواطنين أنه خلال شهر ستكون هناك انفراجات وسيكون واقع المشتقات النفطية أفضل في الأسواق المحلية”.
ولاقت تصريحات “عرنوس” موجة من الانتقادات والردود الساخرة من قبل المواطنين ضمن المحافظات السورية، الذين أكد غالبيتهم أنها مجرد وعود فارغة ولن تطبق على أرض الواقع، بينما علق البعض بالقول بأن تنفيذ هذه الوعود سيكون بعد انتهاء فصل الشتاء وبعد أن يكون المواطنون قد عانوا الأمرين من شح مواد المحروقات.
ويشار بأن معضلة تأمين المحروقات باتت من أشد ما يعانيه المواطنون خلال الأيام الماضية ضمن المحافظات السورية التي تقع تحت سيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية له، حيث لا تزال تلك المحافظات تعاني جراء عدم توفر المحروقات باستثناء توفرها لدى المسؤولين وقوات النظام وأجهزته الأمنية وعناصر وقيادات الميليشيات الموالية له.