مع استمرار الأزمات الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرة النظام.. مطار دمشق الدولي يعج بطوابير الشبان الخارجين إلى بيلاروسيا بهدف الوصول إلى أوروبا

 

في ظل انعدام فرص العمل للشبان والأزمات الاقتصادية والمعيشية والخدمية والفوضى المصحوبة بالخوف من الاعتقال في مناطق سيطرة النظام السوري، بدأت خلال الأيام الأخيرة مشاهد ازدحام الشبان بالتزايد ضمن مطار دمشق الدولي للخروج إلى بيلاروسيا بهدف الوصول إلى أوروبا عبر بولندا، على غرار حركات الهجرة الغير مسبوقة للأهالي من مختلف الأراضي السورية نحو تركيا بهدف الوصول إلى أوروبا أيضا عبر اليونان، أو حركات الهجرة إلى مصر ودول عربية أُخرى، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن عشرات الشبان السوريين يخرجون بشكل يومي إلى بيلاروسيا عبر مطار دمشق الدولي، وغالبية هؤلاء الشبان يكونون ممن شارفت تأجيلاتهم الدراسية على الانتهاء لعدم الالتحاق بجيش النظام، بالإضافة إلى سوء الأوضاع المعيشية وما تشهده مناطق النظام وباقي الأراضي السورية على اختلاف القوى المسيطرة عليها من أزمات معيشية خانقة وصلت إلى ذروتها بفعل قانون العقوبات الأمريكية المفروضة على النظام السوري “قيصر” فضلًا عن انتشار الفوضى وندرة فرص العمل للخريجين الجامعيين وانعدام أدنى مقومات الحياة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار في الـ 4 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أنه وفي ظل ما تعانيه البلاد فساد مستشري في مؤسساتها والأزمات الاقتصادية نتيجة قانون “قيصر”، تتواصل الأزمات المعيشية للأهالي في عموم مناطق سيطرة النظام السوري مع قدوم فصل الشتاء، ما يزيد الوضع السيء سوءًا على وقع الارتفاع الكبير في أسعار وسائل التدفئة من محروقات وحطب، ناهيك عن الارتفاع الذي بات روتينيا لأسعار المواد الغذائية، كل ذلك في ظل الدخل المحدود لأرباب الأسر من عمال وموظفين، حيث يبلغ دخل رب الأسرة العامل في مناطق النظام كحد أعلى بشكل شهري نحو 300 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 85 دولار أمريكي، ويبلغ راتب الموظف في دوائر النظام الحكومية كحد أعلى نحو 230 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 65 دولار أمريكي، بينما تحتاج الأسرة الوسطية المكونة من 5 أفراد نحو مليون ليرة سورية بشكل شهري و كحد أدنى دون “مليون ليرة سورية” أي ما يعادل 285 دولار أمريكي، حيث أن غالبية الأسر التي لا معيل لها من الخارج، بات تعتاش على الديون.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد