المرصد السوري لحقوق الانسان

مع استمرار “الأسايش” بحصارها لقوات النظام في الحسكة.. عوائل قريبة من خطوط التماس تغادر منازلها خوفاً من اندلاع مواجهات بين الطرفين

محافظة الحسكة – المرصد السوري لحقوق الإنسان: أفادت مصادر المرصد السوري، بأن عدد من العوائل القاطنة قرب خطوط التماس ما بين مناطق تواجد “الأسايش” وقوات النظام في مدينتي الحسكة والقامشلي، بدأت بمغادرة منازلها خوفاً من اندلاع مواجهات بين الطرفين، يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار “الأسايش” بفرضها لحصار على المربعات الأمنية التي تتمركز بها قوات النظام، والسماح للمدنيين بالدخول والخروج سيراً على الأقدام فقط.

المرصد السوري أشار مساء الأمس، إلى أن التوتر الأمني لايزال متواصلًا بين قوى الأمن الداخلي “الأسايش” من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى، وسط استمرار الحصار الذي تفرضه “الأسايش” في كل من مدينتي الحسكة والقامشلي في أماكن تمركز قوات النظام والمربعات الأمنية، حيث رصد المرصد السوري استنفارًا أمنيًا لـ”الأسايش” وسط اغلاق الطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية إلى مواقع قوات النظام.
كما أغلقت “الأسايش” طريق عامودا في مدينة القامشلي بشكل كامل، حيث تتواجد نقطة لقوات النظام بالقرب منها، وذلك في إطار التضييق على قوات النظام المتمركزة في المربع الأمني بالمدينة.
وكانت مصادر المرصد السوري، قد أشار قبل أيام، إلى أن قوى الأمن الداخلي “الأسايش” تواصل منع دخول المواد الغذائية والبضائع إلى المربع الأمني في مدينة الحسكة، وتفرض غرامة مالية على كل من يخالفها.
يأتي ذلك، ردًا على محاصرة ومنع قوات النظام دخول المواد الغذائية والمحروقات إلى ريف حلب الشمالي ومناطق الشهباء ضمن مناطق انتشار القوات الكردية.
ووفقًا للمصادر فإن حاجز عوارض الذي تشرف عليه قوات مشتركة من الفرقة الرابعة و”أمن الدولة”، يفتشون المواطنين تفتيشًا دقيقًا، وكذلك النساء والأطفال أيضًا، لممارسة الضغوط على الأهالي “الحاضنة الشعبية” لـ”قسد”.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، خروج عشرات الموظفين التابعين للدوائر الحكومية التابعة للنظام السوري، بوقفة احتجاجية أمام مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة، احتجاجاً على استمرار “الأسايش” بفرضها حصار لليوم الخامس على التوالي على الأحياء التي يسيطر عليها النظام ضمن منطقة “المربع الأمني” من خلال قيامها بمنع إدخال البضائع والمواد الغذائية.
وتشهد مدينتي الحسكة القامشلي هدوءًا تامًا، وسط استمرار الاستنفار في المنطقة والمربع الأمني، حيث يرفع كلا الطرفان السواتر الترابية في الخطوط الخلفية، ورفع الجاهزية القتالية تحسبًا لأي طارئ.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد، في 10 يناير/كانون الثاني، استنفاراً أمنياً بين قوى الأمن الداخلي “الأسايش” من جهة، وقوات النظام في مطار مدينة القامشلي من جهة أخرى، إثر اعتقال قوى الأمن الداخلي “الأسايش” ثلاثة ضباط برتب عالية إضافة إلى عدد من عناصر قوات النظام.
وتنتشر قوات عسكرية عند المفرق المؤدي لـ”مطار القامشلي”، وبالقرب من أحياء الطي وحلكو، بالإضافة إلى انتشار حواجز وعناصر أمنية عند مداخل ومخارج ومحيط المربع الأمني في المدينة، وسط تحذيرات للأهالي الابتعاد عن الحواجز الأمنية وعدم الاقتراب من النوافذ، في حين غادرت بعض العائلات القريبة من الأحياء التي تشهد توتراً أمنياً إلى مناطق أخرى أكثر أمناً، كما أغلق سوق مدينة القامشلي في وقت سابق، نتيجة تصاعد الاستنفار الأمني والاشتباكات التي أسفرت عن إصابة 4 عناصر من قوات النظام، بينما تمركز قناصين على أسطح المباني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول