مع استمرار الاشتباكات في منطقة عفرين..الطائرات التركية تعاود قصف القرية التي نفذت فيها مجزرة اليوم وقتلت فيها 8 مدنيين من عائلة واحدة بينهم 5 أطفال

22

هزت انفجارات مساء اليوم الأحد مناطق في ريف مدينة عفرين، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل الطائرات الحربية التركية مناطق في قرية دير مشمش الواقعة في جنوب شرق مدينة عفرين، بالتزامن مع غارات استهدفت مجدداً للمرة الثانية قرية كوبلة التي نفذت فيها الطائرات التركية اليوم مجزرة راح ضحيتها 8 شهداء مدنيين من عائلة واحدة بينهم 5 أطفال، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن جراء الغارات المتجددة على ريف عفرين، في حين تتواصل الاشتباكات على محاور في ناحية راجو وفي شمال عفرين بين القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية المشاركة معها في عملية “غصن الزيتون” من جانب، ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب آخر، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ومعلومات أولية عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الجانبين، كذلك استهدفت قوات النظام مناطق في قريتي دمليا وبعدينا الواقعتين في جنوب بلدة راجو في الريف الغربي لعفرين، ما أوقع أضراراً مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر خلال ساعات اليوم الأحد، أنه ارتفع إلى 51 على الأقل بينهم 17 طفلاً و7 مواطنات عدد الشهداء المدنيين السوريين من العرب والكرد والأرمن ممن قضوا منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير الجاري وحتى صباح اليوم الأحد الـ 28 من الشهر ذاته، في قصف مدفعي وصاروخي وجوي على مدينة عفرين وقرية كوبلة وقرية جلبرة وقرية مريمين وبلدة معبطلي “ماباتا” وقرى ومناطق أخرى في ريفي عفرين الشمالي والغربي، كما كانت القوات التركية مدعمة بالفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غصن الزيتون”، تمكنت من تحقيق تقدم مهم واستكمال سيطرتها على جبل برصايا الواقع في الريف الشمالي الشرقي لعفرين، وجاءت هذه السيطرة بعد عدة محاولات فاشلة في السيطرة على هذا الجبل، منذ الـ 22 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، ورصد المرصد السوري هذه السيطرة بعد عشرات الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية التركية والطائرات المروحية الهجومية المشاركة في العمليات القتالية في منطقة جبل برصايا، وترافقت الهجمات والمعارك العنيفة والاشتباكات التي دارت بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جهة، والقوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غصن الزيتون” من جهة أخرى، مع قصف عنيف ومكثف تسبب في وقوع المزيد من الخسائر البشرية، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 12 مقاتلاً على الأقل من القوات الكردية ممن قضوا في عمليات القصف الجوي والاشتباكات فيما أسر اثنان آخران على الأقل وأصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، في حين وردت معلومات مؤكدة عن أن عناصر من قوات عملية “غصن الزيتون” قضوا وقتلوا في هذه الاشتباكات فيما أصيب آخرون بجراح.