مع استمرار الانتهاكات تجاه أهالي عفرين… عشرات الاعتقالات تنفذها فصائل “غصن الزيتون” في ريف المدينة

31

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل فصائل عاملة ضمن عملية “غصن الزيتون” المدعمة من قبل تركيا، انتهاكاتها تجاه أهالي مدينة عفرين وريفها الواقعة بالقطاع الشمالي الغربي من حلب، المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد حملات دهم واعتقالات متواصلة في ريف عفرين من قبل فصائل “غصن الزيتون” حيث جرى اعتقال نحو 45 شخص من ناحية شيروا الواقعة بريف عفرين، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، ونشر المرصد السوري في الثالث من شهر أيلول / سبتمبر الجاري، أنه تزداد معاناة أبناء عفرين الواقعة في شمال غرب حلب مع كل طلعة شمس ومع كل غياب لها، فلا مساكنهم تأويهم، ولا القائمون على “حمايتها” يتركونها وسبيلها، حتى يتدبروا أمرهم، فالفصائل المسيطرة من قوات عملية “غصن الزيتون” التي تقودها القوات التركية، لا تزال تمعن في انتهاكاتها بحق من تبقى من سكان في منطقة عفرين، من قتل وتعذيب وفرض أتاوات وغيرها من الأساليب، التي دفعت بمئات الأشخاص إلى النزوح بعد انقطاع آمالهم في أي لجم لكل من يعتدي عليهم في منازلهم التي بقوا فيها، إذ أبلغت مصادر أهلية المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات العوائل اضطرت إلى مغادرة منازلها وترك منطقة عفرين والنزوح نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شرف الفرات، حيث أكدت الأهالي أن أسباب النزوح جاءت نتيجة الاعتقالات المتكررة من أكثر من فصيل، ممن يقومون باعتقال المواطنين وزجهم في المعتقلات مع تلفيق التهم لمعظمهم والامتناع عن الإفراج عنهم بدون دفع اتاوة تصل أحياناً لملايين الليرات السورية.

المصادر أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 1000 عائلة تتواجد في مناطق عين العرب (كوباني) ومناطق الجزيرة السورية، في شرق نهر الفرات، وتعاني من انعدام المساعدات المقدمة لهم، وبث الأهالي شكواهم عبر المرصد السوري بعدم تقديم أي نوع م المساعدة لهم، وإهمال معاناتهم من قبل الإدارات الذاتية في هذه المناطق، بالإضافة لشح فرص العمل، ووجه الأهالي عبر المرصد السوري نداءهم إلى الإدارات الذاتية الديمقراطية في كل من عين العرب (كوباني) والجزيرة، للقيام بواجباتهم تجاه نازحين خسروا كل شيء حتى أموالهم التي ادخروها لأنفسهم والتي دفعوها لقاء خروجهم من منطقة عفرين، على حواجز الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون”.

مصادر موثوقة أخرى أكدت للمرصد السوري أن عمليات فرض الأتاوات على حواجز الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” لا تزال مستمرة، حيث تجري عمليات فرض مبالغ مالية على السيارات والشاحنات والحافلات خلال مرورها في المنطقة، وبخاصة على الطريق الواصل إلى منطقة الباسوطة، كما أكدت المصادر أن مدينة عفرين تخلو عند منتصف ليل كل يوم، من أي تواجد مدني، فيما تنشط العناصر المسلحة من الفصائل، وتجري عمليات إطلاق نار يومية، رجحت مصادر أنها نتيجة عمليات سرقة تعمد إليها بعض المجموعات في الفصائل العاملة في منطقة عفرين والمدينة، كما أكدت المصادر أن عناصر فرقة عاملة في عملية “غصن الزيتون” نهبوا قبل 5 أيام، مستودعاً ضخمتً في وسط مدينة عفرين، يحتوي على أثاث منزل وأدوات كهربائية وتجهيزات المنازل، وجرى إفراغ المستودع بشكل شبه كامل ونقله إلى وجهة مجهولة

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثاني من شهر أيلول الجاري، ما رصده من مواصلة الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة تحت راية قوات عملية “غصن الزيتون” انتهاكاتها بحق المدنيين من أبناء مدينة عفرين وريفها، حيث يجري بشكل دوري اعتقال المواطنين واحتجازهم وتهديدهم بالقتل في حال لم يقم ذووهم بإرسال فدية مالية، تبلغ ملايين الليرات السورية، حيث تجري عمليات ضرب وتعذيب وتهديد، بذريعة “شكوى مقدمة من الأهالي ضدهم”، كما يقومون بتوجيه اتهامات للمدنيين وتعذيبهم وضربهم والاعتداء عليهم خلال التحقيقات التي تجري في المعتقلات ومراكز الاحتجاز التابعة لهم، فيما ارتفع إلى نحو 40 عدد من اعتقلوا خلال الـ 48 ساعة الأخيرة في مدينة عفرين وريفها، من قبل عدة فصائل عاملة في المنطقة، على خلفية الهجمات التي جرت على خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات عملية “غصن الزيتون” ومناطق انتشار القوات الكردية في ريف حلب الشمالي الغربي.