مع استمرار تحضيرات التهجير…خروج دفعة من نحو 26 حافلة من دوما إلى أطراف الغوطة الشرقية وترقب للإفراج عن مزيد من الأسرى والمختطفين

21

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال مستمرة عملية خروج المقاتلين وعوائلهم والمدنيين، من مدينة دوما، في غوطة دمشق الشرقية، على متن الحافلات المتواجدة في دوما، والتي يجري خروجها بشكل متتابع، إذ خرجت إلى الآن نحو 26 حافلة وتوقفت عند أطراف الغوطة الشرقية، في انتظار استكمال القافلة، لبدء انطلاقها نحو الشمال السوري، فيما من المرتقب أن تجري عملية الإفراج عن مزيد من المختطفين المدنيين والأسرى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها لدى جيش الإسلام، ممن اختطفوا وأسروا في أوقات سابقة، بعد أن جرت عملية الإفراج عن عشرات المختطفين من رجال ومواطنات وأطفال ليل أمس الأحد.

ونشر المرصد السوري خلال الساعات الفائتة، أنه عملية تجهيز الحافلات لا تزال مستمرة في مدينة دوما، لنقل رافضي الاتفاق والخارجين منها من مقاتلين وعوائلهم ومدنيين، نحو الشمال السوري، بعد استكمال القافلة، وذلك في تنفيذ للاتفاق بين جيش الإسلام من جانب، والروس وممثلين عن النظام من جانب آخر، وتزامنت هذه التحضيرات، مع اقتحام أكثر من ألف مدني، لمستودعات أغذية وطعام ومحروقات، كانت تابعة لجيش الإسلام، وأكد أهالي للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المستودعات تحوي على مئات الأطنان من المواد الغذائية التي كان يحتفظ بها في مدينة دوما، حيث استولى المدنيون على مواد غذائية ومحروقات، عقب الحصار المفروض منذ العام 2013 على منطقة الغوطة الشرقية، بينما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان وردت إليه نسخة من تعميم أصدره جيش الإسلام بشكل مكتوب، وجرى توزيعه عبر منشورات إلى الأهالي في دوما، حيث تحدث جيش الإسلام عن قراره بمغادرة دوما بشكل كامل بعد “استشارة أهل العلم والرأي”، واستجابة للضغط الشعبي وضغط المؤسسات الثورية، نتيجة للقصف الهمجي الذي لا يحتمله أحد، وأنه مستعد لخدمة من يودون الخروج معه، متمنياً على من هم في سن الخدمة الإلزامية أن يخرجوا لأن النظام يشترط إعطاءهم مهلة لمدة 6 أشهر ومن ثم استدعائهم لأداء خدمة التجنيد الإجباري، وأن من يريد الخروج فعليه التحضر، ومن يريد البقاء فإن الشرطة الشيشانية ستعمد إلى الانتشار في محيط دوما، ومنع النظام بقواته وأجهزته الأمنية، من الدخول إلى المدينة، على أن يجري تشكيل لجنة لحل الأمور العالقة، فيما يمنح الأهالي 6 أشهر إما لتسوية الأوضاع أو مغادرة الغوطة الشرقية، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن الاتفاق كذلك ينص على عودة طلاب المدارس والجامعات إلى مؤسساتهم التعليمية بعد تسوية أوضاع المطلوبين، كما ستجري عملية إعادة تأمين الأوراق الثبوتية لجميع من فقدوا إثباتاتهم الشخصية خلال السنوات الفائتة، عبر التنسيق من خلال لجان سيجري تشكيلها لهذا الغرض مع إعادة تأهيل المدينة وبناها التحتية