مع استمرار تناحر كبرى فصائلها…نحو 40 شهيد وجريح في غارات استهدفت غوطة دمشق الشرقية

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: قصفت قوات النظام بقذيفة منطقة في بلدة مسرابا الواقعة في غوطة دمشق الشرقية، فيما ارتفع إلى 7 بينهم طفلان ومواطنة عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا في الغارات من قبل الطائرات الحربية على مناطق في غوطة دمشق الشرقية، والتي أسفرت عن إصابة نحو 30 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، حيث استشهد 4 أشخاص وأصيب نحو 15 آخرين بجراح في الغارات التي استهدفت مدينة سقبا، فيما ارتفع إلى 3 هم طفلان ومواطنة عدد الشهداء الذين قضوا في القصف من قبل الطائرات الحربية على حمورية، في حين أصيب 5 أشخاص بجراح إثر القصف من قبل الطائرات الحربية على بلدة كفربطنا، ولا يزال عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.

هذه الغارات تأتي بالتزامن مع استمرار الاقتتال المتواصل بعنف بين مقاتلي جيش الإسلام من جانب، وفيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في أطراف بلد حزة ومحاور أخرى في مزارع الأفتريس والأشعري بالغوطة الشرقية، ووكانت مصادر متقاطعة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد أن زوجة أبو عاصم العبداني “أمير” هيئة تحرير الشام في الغوطة الشرقية، تعرضت للإصابة خلال اقتحام مقاتلي جيش الإسلام لمنزل أبو عاصم في مدينة عربين، حيث أكدت المصادر أن مقاتلي جيش الإسلام اقتحموا المنزل لمحاولة اعتقال أبو عاصم، فقامت زوجته بإطلاق النار على مقاتلي جيش الإسلام، عقبه تبادل لإطلاق النار، ما أسفر عن إصابتها بجراح بليغة، فيما نشر المرصد السوري أمس الأحد من مصادر موثوقة أن طرفي الاقتتال استخدما القذائف والأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن اندلاع النيران في ممتلكات مدنيين، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة، وكان نحو 3000 شخص خرجوا في مظاهرات ببلدات حمورية وعين ترما وسقبا وكفربطنا ومدينة عربين بالغوطة الشرقية وطالب المتظاهرون من خلالها “بوقف الاقتتال”، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة أن  عناصر من جيش الإسلام أطلقوا النار لتفريق مظاهرة عربين، ما أسفر عن إصابة 12 متظاهر بجراح، كذلك كان جيش الإسلام تمكن من التقدم في مزارع الأفتريس التي كانت خاضعة لسيطرة فيلق الرحمن بغوطة دمشق الشرقية، حيث تمكن مقاتلو جيش الإسلام من التقدم والسيطرة على هذه المزارع التابعة لقرية الأفتريس والمقرات التابعة للفيلق المتواجدة في المنطقة، فيما تتواصل الاشتباكات بين الطرفين عند أطراف مدينة سقبا وبلدة جسرين.

أيضاً نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد أنه وثق خلال هذا الاقتتال المتواصل بين هذه الفصائل 95 مدنياً ومقاتلاً على الأقل استشهدوا ولقوا مصرعهم خلال الـ 48 ساعة الأولى من الاقتتال الدامي بين الفصائل آنفة الذكر، من ضمنهم 87 مقاتلاً من الفصائل بينهم 32 من مقاتلي جيش الإسلام قضوا جميعاً في القصف والاشتباكات، إضافة لـ 8 أشخاص بينهم مدنيين أحدهم طفل استشهدوا في حزة وكفربطنا وعربين ومزارع جسرين، فيما لا يزال الثلاثة المتبقين مجهولي الهوية.

فيما كان أصيب في اليوم الأول للاقتتال عدة مواطنين بجراح، إثر إطلاق نار على مظاهرة في الغوطة الشرقية، حيث خرجت المظاهرة في مدينة سقبا وحمورية بغوطة دمشق الشرقية، وضمت نحو 5 آلاف مواطن من قاطني وأبناء الغوطة الشرقية، نددت بالاقتتال الدامي بين كبرى فصائل الغوطة الشرقية، وأكدت مصادر أهلية للمرصد أن المظاهرة اتجهت نحو خطوط الاقتتال في بلدة حزة، وحين اقترابها من محاور الاشتباك، تعرضت لإطلاق نار مباشر على المظاهرة، ما تسبب بإصابة 5 متظاهرين بجراح متفاوتة الخطورة، واتهم متظاهرون مقاتلين من جيش الإسلام بإطلاق النار عليهم، فيما تشهد المناطق القريبة من محاور القتال منذ يوم أمس الأول الجمعة انعداماً لحركة المواطنين، بسبب إطلاق النار والاستهدافات المتبادلة بين الطرفين والتي خلفت خسائر بشرية.

كذلك كانت مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن جيش الإسلام عمد إلى توجيه نداءات يطالب فيها مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام بتسليم أنفسهم “حقناً للدماء”، كما طالب جيش الإسلام سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، بالتزام منازلهم والنزول إلى الأقبية، حيث أن هذا الاقتتال المتجدد بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، يأتي بعد عام كامل من الاقتتال الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، وقضى فيه أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية.