مع استمرار سياسة “القبضة الأمنية”.. المرصد السوري يجدد مطالبته بحماية حرية التعبير ضمن مناطق النظام والإفراج الفوري عن المعتقلين

في الوقت الذي لا يزال مجهول مصير عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون نظام بشار الأسد، رغم جميع المطالبات بالكشف عن مصيرهم، تواصل أجهزة النظام الأمنية فرض قبضتها الأمنية ضمن مناطق سيطرتها على الأراضي السورية، ولم يسلم من هذه القبضة الأمنية التعسفية لا معارض ولا موالي، ودائماً ما تكون الذرائع حاضرة وجاهزة وهي “وهن نفسية الأمة” وما إلى ذلك من حجج وذرائع، لكم الأفواه ومنع المواطنين من الإدلاء برأيهم الشخصي حول ما آلت إليه الأوضاع في سورية، في انتهاك واضح وصريح لحق من حقوق الإنسان، والتي كان آخرها محاولة اعتقال الصحفي الموالي (كنان وقاف).
وعلى ضوء ما سبق فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يجدد مطالبته بحماية حرية تعبير المواطنين السوريين بما فيهم الصحفيين، وبالإفراج الفوري عن عشرات الآلاف من المعتقلين لدى سجون نظام بشار الأسد، ويشدّد المرصد السوري على مساعيه المستمرة لإيلاء ملف المعتقلين الأهمية القصوى وإيصال صوت المعتقلين وأهاليهم إلى العالم.
وينبّه المرصد من استخدام “قوانين مكافحة الإرهاب” وغيرها من الذرائع لتبرير الاعتقال، ويدعو المجتمع الدولي لزيارة سجون نظام بشار الأسد، للوقوف على حقيقة أوضاع المعتقلين ومعرفة مصير من ضاعوا أو قتلوا في غياهب السجون والمعتقلات.

المرصد السوري كان قد تمكن من توثيق 2982 حالة اعتقال في مناطق النظام خلال العام 2021، وذلك على فترات متفاوتة، بتهم متنوعة أبرزها “مطلوب للخدمة الإلزامية والاحتياطية، والتواصل مع جهات خارجية”، وجرى الإفراج عن قسم كبير منهم لاحقاً بعد دفع ذويهم لإتاوات مادية، بينما لا يزال نحو 514 شخص قيد الاعتقال.
كما وثق المرصد السوري استشهاد 55 شخص بينهم سيدة تحت التعذيب في معتقلات النظام الأمنية، وذلك خلال العام 2021، مع استمرار آلة القتل داخل المعتقلات التي تعد “مسالخ بشرية”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد