مع استمرار سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على سجن “غويران”.. قوات عسكرية تستهدف بوابات السجن لفك عصيان السجناء

محافظة الحسكة: استهدفت قوات مشتركة من “قسد” وقوى الأمن الداخلي وقوات مكافحة الإرهاب، بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة، بوابات سجن غويران بالحسكة، لمنع المساجين من محاولة الفرار، وفك العصيان داخل السجن، فيما لا يزال عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطرون بشكل كامل على السجن، وسط محاولات من القوى العسكرية السيطرة على السجن وفض العصيان، إضافة إلى استمرار عمليات التمشيط في الأحياء المحيطة بالسجن بحثًا عن الفارين والمتعاونين مع عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وكانت مروحيات “التحالف الدولي” قد ألقت، قبل ساعات، قنابل ضوئية فوق سجن الصناعة في حي غويران بالحسكة، تزامنًا مع عودة الاشتباكات في في محيط السجن والأحياء السكنية المحيطة بالسجن.
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، استنفارًا لـ”التحالف الدولي” في محافظة الحسكة، تزامنًا مع تحليق طائرات في أجواء المحافظة، وسط استمرار الاشتباكات وعمليات التمشيط في أحياء بمحيط سجن غويران.
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن عشرات الموظفين وحراس سجن غويران في الحسكة لا يزالون محتجزين لدى عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل السجن.
ووفقًا للمصادر فإن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية لا يزالون يسيطرون على سجن غويران ومعظم أقسامه، فيما لاتزال القوى الأمنية “الأسايش” وقوات سوريا الديمقراطية تحاصر السجن من جميع الجهات، وسط استمرار الاشتباكات في حيي غويران والزهور بالحسكة.
وكانت طائرة تابعة لـ”التحالف الدولي” قصفت مبنى كلية الاقتصاد في مدينة الحسكة، بعد عصيان مجموعة من السجناء الفارين في المبنى، دون ورود معلومات عن حجم الأضرار والخسائر البشرية.
ويقع مبنى كلية الاقتصاد في القسم الذي تسيطر عليه “قسد” في المدينة.
على صعيد متصل، استقدمت قوات “التحالف الدولي” و”قسد” تعزيزات عسكرية إلى حي غويران بالحسكة، وسط استمرار الفوضى في الحي.
وكان نشطاء المرصد السوري قد رصدوا، قبل قليل، تنفيذ طائرة حربية أميركية غارتين على مواقع يتحصن فيها خلايا وسجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” في حي الزهور ومحيط سجن الصناعة بمدينة الحسكة، فيما ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية على خلفية العملية الأكبر للتنظيم منذ 3 سنوات، حيث ارتفع تعداد القتلى منذ مساء الأمس وحتى الآن إلى 67، هم 39 من عناصر التنظيم و5 مدنيين، و23 من الأسايش وحرس السجن وقوات مكافحة الإرهاب، قضوا جميعاً في الأحداث التي تشهدها المنطقة هناك منذ مساء أمس، عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.
في حين تستمر محاولات القوى العسكرية لاستعادة السيطرة على السجن وتمشيط محيطه وحيي غويران والزهور،  في ظل وجود عشرات السجناء طلقين بعد أن فروا منه خلال ساعات الليل وفجر اليوم، كما جرى إلقاء القبض على نحو 100 سجين، بينما فرضت القوى العسكرية حظراً على مداخل ومخارج الحسكة ومنعت عمليات الخروج والدخول من وإلى المدينة.
يذكر أن سجن غويران يضم نحو 3500 سجين من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” وهو أكبر سجن للتنظيم في العالم أجمع.
كما يذكر أن الهجوم هذا هو الأعنف والأضخم من نوعه منذ القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” كقوة مسيطرة على مناطق مأهولة بالسكان في آذار/مارس من العام 2019.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد