مع اقتراب الشتاء.. إقبال متزايد على شراء مدافئ القشور كبديل عن الحطب والمحروقات 

تعج أسواق إدلب بالعديد من مواد التدفئة تباع بأسعار مرتفعة أصبحت بديلًا عن المواد النفطية، إذ تنتشر محال تجارية لبيع الحطب والبيرين والفحم الحجري، وفي الآونة الأخيرة توجه الكثير لاستخدام قشور الفستق الحلبي للتدفئة التي تستخدم في مدافئ خاصة ويعود سبب هذا التوجه لأفضلية قشور الفستق عن باقي مواد التدفئة البديلة.
وظهر مؤخراً، استخدام قشور متنوعة مثل قشور الجوز واللوز والبندق والصنوبر وغيرها، وتعمل عبر مدافئ مخصصة محلية الصنع تعمل بواسطة الكهرباء أو “مدخرة”.
ولاقت هذه المدافئ إقبالاً شديداً لسهولة تشغيلها والحرارة الشديدة التي تمنحها للمنزل ولكونها صحية أكثر من باقي أنواع المدافئ التي تعمل على الفحم والحطب.
وتحاول الكثير من العائلات في إدلب شراء قشور الفستق أو غيره من الأنواع قبل بداية فصل الشتاء وتخزينها في المنزل لتفادي غلاء أسعارها بشكل كبير خلال فصل الشتاء ولكون أسعارها تعتبر مناسبة خلال الفترة الراهنة، وبشكل متوسط تحتاج العائلة نحو طن ونصف من القشور لفصل الشتاء.
“المرصد السوري” رصد سعر الطن الواحد من قشور الفستق وباقي أنواع التدفئة البديلة في إدلب وريفها بالدولار الأمريكي فكانت على النحو التالي، قشر الفستق”155″ قشر البندق”100″ قشر اللوز”140 ” حطب سنديان”150″ حطب زيتون”120″ حطب الجوز” 130″بيرين” 100″ فحم حجري “160”.
ويعمل (خ.م) منذ سنتين في مجال تصنيع مدافئ القشر في منطقة دير حسان في ريف إدلب الشمالي، وفي شهادته لـ”المرصد السوري” يقول، أن ابتكار مدافئ  القشر نتج بعد الحاجة الملحة لها بسبب الأضرار الصحية التي تنتج عن مدافئ البيرين والفحم، ويتم تصنيع مدفئة القشر أساساً من مدفئة المازوت حيث يتم تغيير داخلها وتركيب الصندوق الذي توضع بداخله كمية القشر، وتركيب الحلزون الموصول بالكهرباء.
مضيفاً، يتم وضع القشور داخل الصندوق الموصول بالمدفئة وعبر الحلزون يتم نقل القشور إلى داخلها تدريجيًا، ويتم تزويدها بتحكم بسرعة الحلزون وعدد مرات إضافة القشر بالثانية أو الدقيقة، وتتمتع بميزات تفضلها عن غيرها من قوة حرارتها وسهولة استخدامها إضافة لمظهرها الأنيق وحجمها المناسب، وتعمل على بطارية صغيرة ولا تستهلك الكثير من الطاقة.
ويؤكد على وجود إقبال شديد على تصنيع واستهلاك هذه المدافئ في الشمال السوري بشكل عام، وبأسعار متفاوتة وغير مرتفعة.
بدوره يتحضر (م.س) النازح من ريف حماة الغربي في أحد مخيمات دير حسان في ريف إدلب الشمالي لفصل الشتاء بشراءه طن من قشور الفستق بسعر 150 دولار أمريكي، وفي شهادته لـ”المرصد السوري” يقول، أن عائلته المكونة من ثلاثة أفراد عانت كثيراً خلال السنوات الماضية من استخدام الحطب والفحم الحجري بسبب الروائح والأدخنة، فقرر هذا العام أن يستخدم قشور الفستق للتدفئة.
مضيفاً، أنه يحتاج لطن ونصف من قشور الفستق بفارق مالي بسيط عن الحطب لكن الفستق يعتبر أفضل بكثير من الحطب من عدة جوانب، فالمكان الذي يأخذه قشر الفستق للتخزين أقل مساحة من الحطب يوفر مساحة في المنزل حيث يتم تخزينه في أكياس مغلقة، ومن ناحية أخرى تشغيل المدفئة أسهل بكثير عند استخدام القشر، فضلاً عن تفادي الحرائق التي قد تحدث عند تشغيل الفحم أو الحطب والروائح المزعجة أيضاً.
ويشير أخيراً إلى تسارع الأهالي حالياً لشراء وتخزين قشور الفستق أو غيرها من مواد التدفئة قبل دخول فصل الشتاء بسبب تعمد التجار رفع الأسعار مع بداية انخفاض درجات الحرارة، بسبب ضرورة التدفئة في المنازل أو الخيام وعدم قدرة أي عائلة الاستغناء عن التدفئة.
أما اسعار المدافئ في اسواق إدلب وريفها فتختلف بحسب أنواعها وجودة تصنيعها ورصد”المرصد السوري” جانباً من أسعار هذه المدافئ التي تعرض للبيع بالدولار الأمريكي، فكانت على النحو التالي، مدافئ القشر تبدأ من سعر 100 إلى 250 دولار أمريكي، أما مدافئ الحطب فتبدأ من سعر 50 إلى 150 دولار أمريكي، مدافئ المازوت من 100 إلى 150 دولار أمريكي، وذلك بحسب جودة وأنواع المدافئ.
ويجدر الذكر أن فصل الشتاء يحمل معه معاناة كبيرة للكثير من المدنيين وخصوصاً النازحين، ما يدفع بعضاً منهم للاستغناء عن شراء جميع مواد التدفئة وابتكار وسائل تدفئة أخرى، واستخدام قصاصات الأقمشة والنايلون المضرة بالصحة بسبب ضيق أحوالهم المادية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد