مع اقتراب القوات الأمريكية والكردية من الطبقة…تنظيم “الدولة الإسلامية” ينقل العشرات من عائلات قادته وعناصره السوريين والأجانب ويثير استياء الأهالي

24

صعد اندلاع القتال في العديد من الجبهات التي يتواجد ويتمركز فيها تنظيم “الدولة الإسلامية”، من تزايد حركة النزوح في المناطق القريبة من هذه الجبهات، مع استمرار التخوف من قبل المواطنين المدنيين، من استهدافهم من قبل القوات المهاجمة، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأيام القليلة الفائتة وصول عشرات العوائل النازحة من المدنيين القادمين من منطقة الطبقة وأرياف الرقة الغربية والشمالية والشمالية الغربية، مع اقتراب قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي من سد الفرات الاستراتيجي ومدينة الطبقة بالريف الغربي للرقة.


نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا كذلك وصول العشرات من عائلات مقاتلين وقياديين في تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وعربية وأجنبية، إلى مدينة الرقة، ليجري نقلهم بعد ذلك إلى مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدات ومناطق أخرى بالريف الغربي للرقة، الأمر الذي أثار استياء أهالي منطقة الطبقة والمناطق القريبة من الجبهات التي تشهد عمليات عسكرية في ريف الرقة، متهمين التنظيم بمحاولة النجاة بنفسه ومقاتليه وعوائلهم وترك المدنيين لمصيرهم، جنباً إلى جنب مع استمرار ممارساته بحق الأهالي من التضييق عليهم من قبل الدوريات الأمنية لتنظيم “الدولة الإسلامية” أو دوريات “الحسبة” التي تختلق أسباباً ومبررات لزيادة ضغطها على المواطنين، بالاستمرار مع محاولة التنظيم التعتيم إعلامياً على ما يجري في ريف الرقة ومحيطها من خلال تسيير دوريات للتفتيش والبحث عن أجهزة “الستلايت والريسيفرات وأجهزة الإنترنت الفضائي”، والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة، مع استخدام التنظيم للدوريات النسائية وتسييره طائرات استطلاع، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إطلاقها في سماء مدينة الرقة ومدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي عند الحدود مع العراق، وبعد قرار المنع الذي أصدره التنظيم في منتصف العام 2016، والذي جاء في أحد فقرات أسباب منعه الستلايت “”لأن أولياء الأمور أمروا بمنعه فخليفة المسلمين اليوم الإمام إبراهيم البدري (حفظه الله) أمر بمنع اقتناء ومشاهدة هذا الجهاز لما فيه من المضار والمحرمات، ومن قبله كان أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي ( رحمه الله) يرى حرمته وينادي بمنعه””.


ويأتي تصاعد عمليات النزوح والتضييق على المواطنين في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” جنباً إلى جنب مع الغموض الذي لا يزال يلف مصير أكثر من 150 سجيناً ومعتقلاً لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” في سجون الطبقة، غالبيتهم من المواطنين الكرد، ومن ضمنهم سجناء مهمين، جرى اعتقالهم في الأشهر الفائتة، بعد أن أوعز التنظيم إلى القرى التي يقطنها مواطنون كرد في ريف الرقة، بوجوب تسليم أنفسهم إلى حاجز التنظيم من أجل إثبات وجودهم في المنطقة، حيث احتجز التنظيم من قام بمراجعة حواجز ونقاط تنظيم “الدولة الإسلامية” وعمد إلى اعتقال عشرات آخرين من القرى التي يقطنها مواطنون كرد وقرى أخرى في أرياف الرقة، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى إعدام 16 على الأقل منهم وتمكن المرصد من توثيق أسماء معظمهم، حيث أكدت المصادر أن التنظيم أبلغ ذوي عدد منهم بإعدامهم بتهمة “”التجسس لصالح الملاحدة الكرد””، كما علم المرصد أن السجناء المهمين في سجون ومعتقلات الطبقة التي كانت تعد مركز ثقل أمني للتنظيم في سوريا، جرى نقلهم إلى منطقة معدان بريف الرقة الشرقي، فيما نقل السجناء البقية إلى معتقلات وسجون في مدينة الرقة ومعسكر الطلائع، فيما يسود تخوف لدى أهالي معتقلين والسجناء وفي الأوساط الأهلية بالرقة، من قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإعدام المعتقلين المدنيين وإظهارهم في إصداراته على أنهم “من المقاتلين الكرد وأنهم أسروهم في المعارك”.