مع التحشدات المتواصلة بمحيط الغوطة المحاصرة…هدوء حذر يعود إلى مدنها وبلداتها في أعقاب جولة من القصف المكثف الذي خلف أكثر من 15 شهيد وجريح

11

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا يزال الهدوء الحذر يسود غوطة دمشق الشرقية منذ يوم أمس السبت وحتى صباح اليوم الـ 18 من شهر شباط / فبراير الجاري، هذا الهدوء الذي يتواصل مع استمرار قوات النظام في تحشداتها في محيط الغوطة الشرقية، بهدف تنفيذ عملية عسكرية بالمنطقة بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، كما جاء هذا الهدوء الحذر، في أعقاب قصفت من قبل قوات النظام استهدف أمس مدينة دوما وبلدة مسرابا بـ 13 صاروخ يعتقد أنه من نوع أرض – أرض وقذائف مدفعية، تسببت باستشهاد مواطنتين وسقوط 14 جريح.

 

ونشر المرصد السوري يوم أمس السبت أنه رصد استمرار الهدوء في غوطة دمشق الشرقية، منذ منتصف ليل الخميس – الجمعة، تخللها خرق واحد تمثل باستهداف مدينة حرستا بقذيفتين مدفعيتين، بعد تراجع وتيرة القصف من الطائرات الحربية والقصف من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بالصواريخ والقذائف المدفعية، والتي خلفت منذ عصر الـ 10 من شباط الجاري وحتى ليل أمس الأول 30 شهيداً مدنياً بينهم 8 أطفال و4 مواطنات قضوا في القصف الجوي والمدفعي ووثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ معاودة الطائرات الحربية بعد عصر يوم الـ 10 من شهر شباط / فبراير الجاري من العام 2018، للغوطة الشرقية وبدء قصف النظام على مناطق فيها، بعد غياب سبق عودة القصف لنحو 24 ساعة، كما أن هذا الهدوء يتزامن مع استمرار المباحثات حول الغوطة الشرقية، بغية التوصل لاتفاق بين الفصائل العاملة في الغوطة الشرقية والمشرفة عليها، وبين سلطات النظام عبر وساطة روسية، فيما تجري المباحثات مع تحشدات مستمرة في محيط الغوطة المحاصرة، وذلك من قبل قوات النظام وحلفائها، بغية تنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف للسيطرة على غوطة دمشق الشرقية، بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”، والذي قاد معارك طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من حلب والبادية السورية وغرب الفرات، وخاض معارك سابقة ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، تفيد أنه في حال فشل المباحثات والمفاوضات هذه لإحقاق “مصالحة” في الغوطة الشرقية، فإنه سيجري استقدام نحو 8 آلاف جندي من القوات الصينية للمشاركة في العمليات العسكرية بريف دمشق، بغية السيطرة على الغوطة الشرقية، وتأمين محيط العاصمة دمشق، حيث أن استقدام الجنود الصينيين مقرون بفضل المفاوضات حول الغوطة الشرقية، ويشار إلى أن القوات الروسية شاركت بشكل رسمي في الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015 إلى جانب قوات النظام جواً وبراً، فيما دخلت القوات التركية بشكل رسمي إلى سوريا في الـ 24 من آب / أغسطس من العام الفائت 2016، في حين دخلت قوات التحالف الدولي وشاركت في العمليات العسكرية في سوريا بشكل رسمي في الـ 23 من أيلول / سبتمبر من العام 2014.