مع التدني الكبير في رواتبهم واحتكار بعض الضباط لعائدات السرقات على الحواجز العسكرية.. عناصر وضباط من قوات النظام يفضلون الهروب خارج البلاد

314

يعمد الكثير من عناصر وضباط قوات النظام للهروب من سوريا تاركين قطعاتهم وثكناتهم العسكرية بعد أن تضيق بهم الأحوال المعيشية باحثين عن فرص عمل مناسبة وتغيير لأوضاعهم المعيشية بعيداً عن الصراع العسكري بعد 13 عاماً على استمرار الحرب في سورية، حيث يبادر الكثير منهم للهروب عبر طرق التهريب رغم المخاطر الكثيرة المحدقة بهم خلال رحلة الهروب باتجاه دول عربية وأوروبية، بسبب تدني رواتبهم الشهرية والتي لا تكفي في أحسن أحوالها لتحمل الأعباء والتكاليف المعيشية لمدة 3 أيام فقط، ليلجأ الواحد منهم إلى إحدى الدول تاركاً سلاحه في سبيل لقمة عيشه، ونتيجة احتكار بعض الضباط عائدات الهيمنة على الحواجز العسكرية التي تفرض فيها الإتاوات المالية على المواطنين، مما يدر عليهم مبالغ كبيرة جداً بشكل يومي، وانحصار دور الغالبية من العناصر والضباط في التواجد ضمن المواقع العسكرية وخطوط الجبهات القتالية.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن رواتب الضباط ضمن قوات النظام لا تتجاوز 25 دولار أمريكي شهرياً ما يعادل نحو 360 ألف ليرة سورية، بينما يحصل الضابط المتقاعد على راتب شهري أقل من ذلك، فالضابط الطيار المتقاعد يحصل على 250 ألف ليرة سورية.

وعلى ضوء هذه الرواتب المتدنية يجد غالبية الضباط في قوات النظام صعوبة بالغة في تأمين متطلبات أسرهم المعيشية، إذ لا تكفي لشراء أبسط أنواع الخضار والمستلزمات اليومية لمدة لا تتجاوز 3 أيام، أو لشراء كيلو 1 من اللحم، مما يدفع بالبعض للتفكير والإقدام على الهروب بحثاً عن حياة أفضل لأسرته، وسط استياء كبير من قبل ضباط قوات النظام نتيجة إهمال ظروفهم المعيشية من قبل قيادتهم العسكرية وعدم رفع حد الرواتب لتتلاءم مع متطلبات المعيشية اليومية.

ويشار، بأن هذه الظروف المعيشية القاسية والتدني الكبير جداً في الرواتب الشهرية دفع بالكثير للعمل لصالح جهات معادية لقوات النظام مثل إسرائيل و”التحالف الدولي”، وذهب بالبعض للتوجه للميليشيات الإيرانية أو للعمل ضمن قوات تدعمها روسيا لتحسين ظروفهم المعيشية.

وفي 5 شباط الفائت، أصدر رأس النظام مرسوماً بزيادة الرواتب والأجور المقطوعة للعاملين المدنيين والعسكريين، بنسبة 50 بالمئة، حيث يبلغ متوسط الراتب الشهري 300 ألف ليرة سورية أي مايعادل “20” دولار أمريكي.

كما أصدر مرسوماً آخر منح زيادة قدرها 50 بالمئة من المعاش التقاعدي، لأصحاب المعاشات التقاعدية من العسكريين والمدنيين المشمولين بقوانين التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية النافذة.