مع انعدام الرقابة في القامشلي.. إيجارات المنازل تحلق إلى قيم مرتفعة

 

تسود حالة من الاستياء والسخط بين الوافدين إلى مناطق “الإدارة الذاتية”، بسبب ارتفاع قيمة إيجارات المنازل، وخاصة في الحسكة والقامشلي، اللتان تشهدان موجات من النزوح من مختلف المدن السورية، لأسباب المعيشة الصعبة في مناطق النظام وانعدام الأمن في مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا، نظراً لانخفاض أسعار العديد من المواد الاستهلاكية قياساً بالأسعار في بقية المناطق، مما يجبر الأهالي للنزوح إلى مناطق شمال وشرقي سورية.
ويزيد صعوبة البحث عن سكن النزوح صعوبة، تزامنًا مع تزايد الطلب على المنازل، واستغلال بعض النفوس الضعيفة لحاجة الناس من أصحاب المكاتب العقارية،
على الرغم من إن “الإدارة الذاتية” أصدرت قراراً تحدد بموجبه أسعار الإيجارات، وفتحت المجال أمام الأهالي لتقديم الشكاوي، إلا أن ذلك لم ينفذ، تخوفاً من امتناع أصحاب المكاتب العقارية تأجير المنازل لهؤلاء.
وباتت قيمة الإيجارات في أحياء القامشلي متفاوتة، ففي حي الكورنيش بلغت قيمة الإيجارات شهرياً ما بين 100 – 125 دولار أمريكي، بينما في الحي السياحي تراوحت ما بين 200-250 دولار أمريكي، أما في الحي الغربي تراوح ما بين 100-150 دولار، في حين لا تتناسب قيمة تلك الإيجارات مع متطلبات وحاجات العوائل النازحة، وأثرت بشكل سلبي على الوضع المعيشي في المنطقة.
وفي شهادتها لـ”المرصد السوري” تحدثت المواطنة (ت.ع)، وهي معيلة لعائلتها من نازحي مدينة رأس العين وتستقر حالياً في مدينة قامشلي.
وتقول أنها اضطررت للعمل من أجل إعالة عائلتها المؤلفة من 4 أطفال، في سبيل تأمين مصاريفهم، والعيش بكرامة، ولكن بعد ارتفاع أسعار الإيجارات، ازداد الأمر سوءًا، كونها تتقاضى أجرتها بالليرة السورية.
وتتابع قائلة بأنه لم يعد بإمكانها تأمين مسكن يأوي عائلتها.
وأشارت إلى أنها استأجرت منزلاً في الحي الغربي بالقامشلي، بلغ قيمة إيجاره السنوية  2000 دولار أمريكي.
وناشدت المواطنة الجهات المعنية، بوضع الحد لهذه الممارسات، ومراعاة ظروف المهجرين.
ويشار إلى أن هناك حالات مماثلة يعيشها النازحين في مدينة القامشلي، وسط انعدام الرقابة من قبل الجهات المعنية العاملة ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سورية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد