مع بدء جني موسم الزيتون.. الفصائل الموالية لتركيا تسرق وتستولي على ممتلكات المواطنين وتفرض إتاوات في عفرين

محافظة حلب: مع بدء قطاف موسم الزيتون في مدينة عفرين، تواجه المزارعين صعوبات، منها سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، على مدينة عفرين، ومعضلات عدة منها فرض إتاوات على المزارعين بحجة الحماية وسرقة ثمار الزيتون من قبل فصائل “الجيش الوطني”، الأمر الذي أدى إلى خسارة الفلاحين لموردهم الأساسي في العيش.

وفي سياق ذلك، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن فصيل صقور الشمال استولى خلال الأيام القليلة الفائتة على نحو 25 شجرة زيتون بعد سرقة الموسم بالكامل وتعود ملكية الأشجار إلى مواطن من أهالي ناحية معبطلي بريف عفرين، كما اقدم عناصر من فصيل فرقة “الحمزة” على سرقة محصول 15 شجرة زيتون في قرية معراته غرب مدينة عفرين، وحاول صاحب الأشجار رفع شكوى ضد الفصيل، إلا أن الأهالي قاموا بتحذيره من رفع الشكوى، خوفاً من فبركة الفصيل تهمة إليه وهي التعامل مع “الادارة الذاتية”.

وعلى صعيد متصل، دعى القيادي في فصيل “السلطان مراد”، مخاتير ورؤساء المجالس في مناطق سيطرة الفصيل في ناحية شران بريف عفرين، وأبلغهم بضرورة إجراء إحصاء كامل لأشجار الزيتون ضمن منطقة سيطرة الفصيل، لفرض إتاوات على المزارعين كلاً بحسب مايملك من الأشجار، تحت بند الحماية وتتراوح قيمة الإتاوة مابين 10 إلى 20 بالمئة من قيمة موسم الزيتون، وعيّن الفصيل مندوبين له، في المعاصر لتحصيل الإتاوة بشكل مباشر من الفلاحين.

وفي خضم الحديث عن الانتهاكات بحق أهالي عفرين وممتلكاتهم، أقدم عناصر من فصيل لواء “المعتصم” على بيع خمسة منازل ضمن مناطق سيطرته في مدينة عفرين بالقرب من مدخل مدينة عفرين من جهة اعزاز، بمبلغ 1000 دولار أمريكي، لقاء كل منزل وتعود ملكية المنازل إلى مواطنين من نواحي جنديرس وبلبل وشران بريف عفرين شمال غربي حلب.

يأتي ذلك ضمن حملة التضييق التي تمارسها الفصائل الموالية لتركيا على الأهالي في مدينة عفرين، لدفعهم إلى ترك منازلهم، بغية الاستيلاء عليها.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد وثقوا، في 18 سبتمبر، انتهاكات متواصلة من قِبل الفصائل الموالية لتركيا في عفرين، ومع اقتراب بدء جني موسم أقدم فصيل لواء صقور الشمال بقيادة المدعو “ح، خ” والمسيطر على حوالي 10 قرى في ناحية بلبل، بريف عفرين شمال غربي حلب، فرض إتاوات كبيرة على الفلاحين مع اقتراب موسم جني محصول الزيتون، حيث فرضت إتاوات بنسبة تقدر بـ20 بالمئة على المحصول من زيت الزيتون لكل فلاح، وعين الفصيل مندوبين له في المعاصر لتحصيل الإتاوة بشكل مباشر من الفلاحين.

وفي سياق متصل، فرض فصيل السلطان مراد بقيادة “أبو وليد العزة” إتاوات على الفلاحين ضمن مناطق سيطرته في ناحية بلبل،بنسبة تقدر بنحو 15 بالمئة من زيت الزيتون على كل فلاح ونسبة تقدر بنحو 25 على أصحاب المعاصر، بالإضافة إلى إلزام الفلاحين على تشغيل عمال فقط عبر مندوبين من الفصيل وعدم جلب أي عامل من خارج مناطق سيطرته تحت طائلة المسؤولية.

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثقوا خلال شهر آب الفائت فرض فصائل “الجيش الوطني “9 عمليات “فرض إتاوة”، 5 منها مقابل إطلاق سراح معتقلين، و4 حالات كانت على مزارعين ومتعهدي بناء للسماح لهم بتشييد الأبنية السكنية مقبل إتاوات تراوحت ما بين ألف إلى 3 آلاف دولار.