مع بداية عام جديد.. المرصد السوري يؤكد على التزامه بمواصلة خدمة حقوق الإنسان والشعب السوري أينما وجد

بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان
سنة ترحل وتحل أخرى محملة بإرث هائل من الهموم المتراكمة التي لا تزال تحط بثقلها على الشعب السوري، من دمار وتشرد ورعب وبؤس بدون أن تلوح في الأفق بوادر تبعث على الأمل للخروج من دوامة العنف والفاقة، في تواصل لغياب الحل السياسي وعدم الالتزام بالقرارات الدولية لإطفاء نار حرب راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء وأتت على مقومات الحياة في سورية.

لم تزد مختلف المؤتمرات واللقاءات الأوضاع إلا تعقيدا بل دفعت إلى تقسيم السوريين وتشتيت المعارضة وتعنت النظام الذي لم يتنازل للقبول بالتسوية السياسية.
ويعبر المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أسفه لضياع سنة أخرى دون التأسيس لمسار واضح وأرضية مشتركة لحل النزاع، مجدِداً التزامه الثابت بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها.
ويشدد المرصد السوري أيضاً على تمسكه بمبادئ الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان كبوصلة في العمل اليومي من أجل الانتصار لحقوق الإنسان وآدميته وكرامته وانعتاق الشعوب بكل أطيافها من عوامل الظلم والاستغلال.
ويندد المرصد باستمرار انتهاك حقوق الإنسان واستغلالها كورقة تفاوض ومساومة، معربا عن التزامه الأبدي بفضح كل الممارسات التي تمس المبادئ الكونية لحقوق الإنسان أينما كان بغض النظر عن العرق أو اللون أو المعتقد.
ويدين المرصد السوري بشدة تواصل العمليات الإرهابية في مختلف المناطق التي كان ضحيتها مواطنون عزل وأبرياء وأطفال صودرت طفولتهم وحرموا من أبسط حقوقهم في التعلم والصحة والعيش بأمان وطمأنينة.
كما أن المرصد السوري كمنظمة حقوقية، يدعو إلى إيلاء أهمية قصوى للملف الإنساني والعمل على تحسين الظروف المعيشية والأمنية والصحية في المخيمات، ودعم مسارات التهدئة عبر تنفيذ مختلف الاتفاقات التي عقدت في مختلف المناطق.
كما يجدد وقوفه جنبا إلى جنب مع أحرار العالم والمنظمات الحقوقية ضد عمليات الاستيلاء على ثروات سورية التي حُرم منها أبناؤها الذين تشرد منهم الملايين في مختلف دول العالم.
ويٌؤكد المرصد قناعته بأن الحل العسكري لن يكون سبيلا إلا لمزيد من الدمار والمعاناة وتعقيد الأزمة، وأن التمسك بالعملية السياسية على أساس القرارات الدولية وأبرزها القرار 2254 ، هو الملاذ والاستجابة الفعلية لنداء الضمير الإنساني والمجتمع الدولي.
كما يؤكد المرصد على أهمية المضي قدُما في أعمال اللجنة الدستورية والعمل جماعيا لإزالة العواقب التي عرقلت نجاحها، وبلورة موقف واضح لضمان العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين إلى مناطقهم، وتقديم كافة مرتكبي الجرائم في سورية وعلى رأسهم نظام بشار الأسد إلى محاكمات دولية لينالوا الجزاء العادل.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد