مع تأخر مرتبات عناصر “جيش مغاوير الثورة”.. فقدان القدرة الشرائية لسكان مخيم الركبان 

يعاني سكان مخيم الركبان المنسي عند مثلث الحدود السورية الأردنية العراقية، أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل غياب دور المنظمات الإنسانية، فضلًا عن انعدام فرص العمل داخل المخيم الذي تحول إلى “سجن كبير”، في ظل الحصار المفروض على المخيم من الجهات الأربع، بعد إغلاق الحدود مع المملكة الأردنية، وإغلاق النقطة الطبية مع الجانب الأردني، تزامنا مع تفشي وباء كورونا.
وترتفع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، بينما تمرر قوات النظام والميليشيات الموالية لها سيارات تحمل مواد غذائية بعد دفع إتاوات كبيرة، تنعكس سلبا تلك الإتاوات على المستهلكين في المخيم .
ويعيش سكان الركبان بين ميتتن، ميتة موسومة بالحصار والجوع، وآخرى بالعودة غير الآمنة إلى مناطق النظام، وتنعدم القوة الشرائية لأهالي المخيم، بسبب ما آلت إليه الظروف، في حين تتكيف العائلات مع تلك الأوضاع الإنسانية الصعبة، حيث يعتمدون على تجفيف الخضار وتخزين  كميات قليلة من الطحين، خشية انقطاع هذه المادة الأساسية من الأسواق، فضلا عن زراعة بعض الخضروات قرب الخيام، واستخدام أدوات تصفية بدائية للمياه وتبريدها، فضلا عن صنع الخبز في المنزل، أما بالنسبة لحركة السوق داخل المخيم فليست بأفضل حال من المخيم فقد شلّت الحركة الاقتصادية داخله بسبب تأخر رواتب جيش مغاوير الثورة المدعوم من قبل “التحالف الدولي” إذ أن تعداد عناصره نحو 400 عنصر يقطنون مخيم الركبان ويتقاضون مرتبات شهرية من “التحالف الدولي”، الأمر الذي ينعكس سلباً على الحياة داخل المخيم حال تأخر توزيع المرتبات.
وبحسب نشطاء المرصد السوري في مخيم الركبان، فقد سجلت أسعار المواد في سوق مخيم الركبان كالتالي: ربطة الخبز يتراوح ثمنها ما بين 2000 إلى 3500، بينما أصبحت بـ1500 ليرة في الفرن، و2000 ليرة سورية في المحلات التجارية، ولتر الزيت النباتي بـ 18000 ليرة سورية، وكيلو السمنة  23000ليرة سورية، وكيلو الرز بـ5000 ليرة سورية، كيلو البرغل بـ7500 ليرة سورية، كيلو لحم الغنم بـ30 ألف ليرة سورية، كيلو الفروج إن وجد بـ27 ألف ليرة سورية، أما الخضروات على اختلاف أنواعها فأسعارها تبدأ من 2500 ليرة سورية فما فوق.
وفي ظل الظروف تغادر عائلات بأكملها المخيم إلى مناطق النظام، دون ضمانات أمنية، ففي أيلول وحده، غادرت أكثر من 25 عائلة، بسبب سوء الأوضاع الإنسانية ونقص الأدوية.