مع ترقب الاتفاق الكامل على وقف إطلاق النار في الجنوب السوري…قتال عنيف يندلع بين قوات النظام والفصائل بشمال غرب درعا مع قصف متتالي على المنطقة

24

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: عادت الاشتباكات لتندلع مجدداً بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، على محاور الطيرة وتل السمن وأطراف ومحيط بلدة طفس الواقعة شمال مدينة درعا، وذلك بعد توقفها في المحاور هذه منذ نحو 36 ساعة، كما تترافق الاشتباكات ذات الوتيرة العنيفة، مع قصف متبادل بين الجانبين، بالإضافة لقصف صاروخي متجدد تنفذه قوات النظام على بلدة طفس ومحيطها، وسط معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، وفي السياق ذاته وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخسائر البشرية بين الطرفين على خلفية القصف والاشتباكات، إذ ارتفع إلى 125 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ الـ 19 من حزيران / يونيو الفائت تاريخ بدء العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، كما ارتفع إلى 90 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل الذين قضوا في الفترة ذاتها، جراء القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات، كما وثق المرصد السوري 143 شهيداً مدنياً بينهم 26 طفلاً و30 مواطنة استشهدوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، في الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل الروس والنظام على محافظة درعا وانفجار ألغام فيها.

ونشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن المفاوضات والمشاورات لا تزال مستمرة بين ممثلي الجانب الروسي وبين ممثلي محافظة درعا ضمن المعارضة السورية، حيث رفض الروس أية تعديلات من قبل ممثلي المعارضة على الطرح الروسي، فيما طالبت لجنة التفاوض الممثلة لدرعا بإضفاء بنود أخرى لتنفيذ الاتفاق، تتضمن فتح ممر نحو الشمال السوري والسماح لرافضي الاتفاق في درعا بالمغادرة نحو الشمال السوري، وتقديم ضمانات روسية بعدم اعتقال المنشقين عن قوات النظام وعدم ملاحقتهم أو ملاحقة واعتقال المتخلفين عن خدمة التجنيد الإجباري في جيش النظام، حيث يجري الترقب لموافقة أو رفض الروس لهذه الاقتراحات، فيما لا يزال الأهالي يخشون العودة إلى المناطق التي نزحوا عنها من ريف محافظة درعا، نتيجة عدم ثقتهم بالنظام وبالروس وخشيتهم من عدم التزام النظام بالضمانات الروسية أو تغاضي الروس أنفسهم عن تجاوزات النظام، فيما يجري الترقب للموافقة النهائية على تنفيذ الاتفاق الذي يضم بنود أخرى متمثلة تقوم على تسليم الفصائل العاملة في محافظة درعا لكامل سلاحها الثقيل والمتوسط، فيما يبقى السلاح الخفيف لديها لفترة محددة، وتنضم هذه الفصائل ومن يرغب من عناصرها، إلى الفيلق الخامس الذي أنشأته روسيا لمحاربة المجموعات الجهادية وتنظيم “الدولة الإسلامية”، ويجري تسليم معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتتسلمها الجمارك التابعة للنظام وإدارة الهجرة والجوازات والشرطة المدنية، كما ينتشر عناصر الشرطة الروسية وشرطة النظام داخل مدن وبلدات وقرى ريف درعا، كما تعود الدوائر الحكومية للعمل في كافة المناطق، على أن لا تدخل قوات جيش النظام، القرى والبلدات والمدن المتبقية تحت سيطرة الفصائل لحد الآن، وتضمن روسيا عدم اعتقال المواطنين أو المقاتلين على الحواجز أثناء تنقلهم في محافظة درعا، كما يجري نشر عناصر الفيلق الخامس على الحدود السورية – الأردنية والشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، كما يجري تسوية أوضاع المواطنين والمقاتلين الراغبين بـ “تسوية أوضاعهم”، وحل مسألة الخدمة الإلزامية عبر التوافق على تأجيلهم أو إلحاقهم بأماكن معينة، وتقديم الخدمات كافة لمحافظة درعا وتخديمها من جديد.

استمرار عملية التفاوض والتباحث حول البنود الجديدة، للتوصل لحل نهائي حول وضع الجنوب السوري، يتزامن مع استمرار معاناة أكثر من 300 ألف نازح من ريف درعا، على الشريط الحدودي مع كل من الأردن والجولان السوري المحتل، وفي مناطق أخرى من ريف درعا، حيث تفترش آلاف العائلات العراء وتلتحف السماء، لعدم وجود مساعدات تقدم لها في ظل تخوفهم من العودة بسبب عدم ثقتهم بالرس والنظام على حد سواء، حيث أكدت المصادر أن المساعدات دخلت من الجانب الأردني وتضمنت مواد غذائية ومياه شرب، بالإضافة لإنشاء نقطة مشتركة على الحدود السورية – الأردنية لإدخال الحالات الإسعافية ومعالجتها وإعادتها إلى الأراضي السوري بعد الانتهاء من علاجها، إذ رصد المرصد السوري بلوغ تعداد النازحين أكثر من 300 ألف نازح داخل محافظة درعا، على الشريط الحدودي مع الأردن والشريط الحدودي مع الجولان المحتل وفي مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ نشر المرصد السوري في الثاني من الشهر الجاري أنه تتواصل معاناة النازحين الفارين من هول العمليات العسكرية التي بدأتها قوات النظام بإسناد روسي منذ الـ 19 من شهر حزيران / يونيو الفائت، النازحين الذين رفضوا العودة إلى قراهم وبلداتهم التي سيطرت عليها قوات النظام وأيضاً التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل على الرغم من توقف العمليات العسكرية في معظم المناطق، خوفاً من استكمالها في أي لحظة، بل على العكس من ذلك المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد ارتفاع أعداد النازحين، إلى نحو 300 ألف نازح، حيث تكاد بلدات ومدن وقرى درعا خاوية من سكانها، فروا هاربين من هول القصف الجنوني الذي اعتمدته قوات النظام والطائرات الروسية. 

رابط الدقة العالية لخريطة توزع سيطرة قوات النظام والفصائل المقاتلة والإسلامية وجيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة درعا

http://www.mediafire.com/convkey/7a4d/p3orkwt532ted6xzg.jpg